رئيس الجمهورية يؤكد أهمية دور المرأة ويدعو إلى تعزيز تمثيلها في مؤسسات الدولة
العراق 12:12 PM - 2026-07-25
واع
رئيس الجمهورية
أكد فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار ئاميدي أن تزامن انعقاد مؤتمر اليوم الإسلامي لمناهضة العنف ضد المرأة مع ذكرى عاشوراء يمثل فرصة لاستلهام القيم الإنسانية والدور البطولي للسيدة زينب بنت الإمام علي، مشيراً إلى ما جسدته من صبر وحكمة وشجاعة خلال أحداث كربلاء.
وقال رئيس الجمهورية خلال كلمته في المؤتمر إن المرأة العراقية أثبتت خلال العقود الماضية قدرتها الكبيرة على حماية الحياة والحفاظ على تماسك الأسرة ومواجهة الأزمات، مبيناً أن النساء العراقيات قدمن نماذج مشرّفة في مواجهة الدكتاتورية وظروف الحروب والحصار والفقر، فضلاً عن دورهن في الحرب ضد الإرهاب والجريمة.
وأشار السيد نزار ئاميدي إلى خطورة التطورات الأمنية والعسكرية المتسارعة في المنطقة، مؤكداً أن تداعياتها ستنعكس على اقتصادات دول المنطقة وأمنها واستقرارها، وأن تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين لا يمكن أن يتحقق من دون أمن واستقرار العراق.
وشدد رئيس الجمهورية على مسؤولية جميع مؤسسات الدولة والقوى السياسية في الحفاظ على استقرار البلاد وصون أمنه وسيادته، والعمل على تقديم مصالح العراق بما يسهم في دعم جهود إحلال الأمن والسلام في المنطقة والعالم.
وبيّن أن رئاسة الجمهورية تحرص على دعم الجهود الحكومية والقانونية في مكافحة الفساد والقضاء على بؤره واستعادة المال العام، إلى جانب تعزيز أمن العراق واستقراره وصيانة استقلاله.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس الجمهورية الكتل السياسية المنضوية في ائتلاف إدارة الدولة إلى مراعاة تمثيل المرأة عند استكمال تشكيل الكابينة الوزارية، معرباً عن دعمه لترشيح امرأة لمنصب نائب رئيس الجمهورية أو نائب رئيس مجلس الوزراء، أو استحداث وزارة تُعنى بشؤون المرأة خارج إطار الاستحقاقات الانتخابية.
وفيما يلي نص كلمة رئيس الجمهورية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضور الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يطيب لي أن أحييكم وأحيي من خلالكم السيدات والسادة القائمين على هذه الفعالية السنوية التي نوقر بها الأدوارَ البطولية والتضحياتِ التي جسّدتْها المرأةُ العراقية في مختلفِ الأزمنة ومراحل التاريخ التي تعاقبت على مجتمعاتِنا، فكانت المرأةُ بذلك قدوةً، وملهمةً، ومضحية، وكانت الأدوارُ الشجاعة لكثيرٍ من النساءِ عاملاً مهماً في تماسكِ الحياة الأُسَريّة وحفظِ النسيج المجتمعي وكتابةِ التاريخ بأنصعِ صورِه وصفحاتِه.
ولنا في تزامنِ هذهِ الفعاليةِ السنوية مع ذكرى عاشوراء عاملٌ مهمٌّ في استلهامِ الدورِ البطولي والإنساني النبيل للسيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب، وهو دور نهضت به السيدةُ بإباءٍ وحكمةٍ وشجاعة في أثناء مأساةِ كربلاء، فكانت بهذا رمزاً تاريخياً ظلَّ حيّاً فينا وخالداً في وجدانِنا، وفي مقارعةِ الطغيانِ وحفظِ الحياةِ والكرامة الإنسانية. وحصلَ ذلك في لحظةٍ تاريخية كانت شديدةَ الحساسية، فكان لنا منها مثالٌ وعِبرةٌ بقيت معها مجتمعاتُنا تحفظ للسيدة زينب هذا الدورَ العظيم على مدارِ التاريخ.
وفي تاريخنا المعاصر، خلال العقود الأخيرة استمرت المرأة العراقية دائماً في تقديم الأمثلةَ على قدراتها في حفظ الحياة وصَونِ التماسكِ الأسري وتجاوزِ الأزماتِ والمِحن، سواء في مقارعةِ الدكتاتوريةِ وطغيانِها، أو في تعاسةِ وقساوة ظروفِ الحرب والحصار والفقر، ثم في حربنا ضد الإرهاب والجريمة. ولعلَّ الأسوأ من كل هذه المحن هو ما تعرضت له النساء العراقيات من الإيزيديات بشكل أساسي ومن مختلف المكونات جرّاء وحشية المجرمين الإرهابيين.
وفي المقابل من هذه الأدوار العظيمة التي نهضت بها المرأة في مختلف الحُقَب، ما زلنا نلاحظ بأسفٍ وألمٍ وحسرة الكثيرَ من الحالات التي يجري فيها اضطهادُ المرأة وبما يعرّضها للظلمِ والحرمان برغم تطّور التشريعات وبرغمِ التطوّر في عمل السلطات والأجهزة التنفيذية وتنامي التشريعات التي تحفظ الحقوق، وأيضاً التنوع في عملِ منظماتِ المجتمع المدني ومراقبةِ الإعلام للكثيرِ من الحالاتِ المتعسّفة التي ضحيتها المرأة.
نعتقد أن مواصلةَ العملِ الثقافي في المجتمعِ وتطويرَ أدوارِ المنظمات وتفعيلَ عملِ السلطاتِ (التشريعية – والتنفيذية- والقضائية) في مراقبةِ حالات العنف ضد المرأة ووضعِ حدٍّ لها هو جزءٌ مهم من عمليةِ الارتقاء بحياةِ المجتمعِ ككل، حيث لا تقدّم ولا تطور ما لم يكن أساسُهما قائماً على تطويرِ أدوارِ المرأة في البناء وحفظِ كرامتها وذلك بتكافؤ إنساني ما بين حقوقِ كلٍّ من المرأة والرجل على حدٍّ سواء.
إننا نصون حقوق المرأة، فنصون بهذا حقوقَ أمهاتِنا (الأم رمز الحب الصادق والعطاء اللامحدود والتضحية من دون انتظار مقابل) وأخواتِنا (الأخت السند والأمان) وبناتِنا (البنت فلذات أكبادنا) وزوجاتِنا (خير متاع الدنيا كما وصفها الرسول الكريم)، ولا فضلَ في مراعاةِ هذه الحقوق.
السيدات والسادة الكرام
بالتأكيد لا يغيبُ عن بالِ أيٍّ منكم تفاقمُ التطوراتِ الأمنية والحربية في منطقتنا. وندرك جميعاً أن تداعيات هذه التطورات نجدُ آثارَها القاسية على اقتصاد بلدنا ومن ثَمَّ أمنِه واستقرارِه، وهذه آثار لن يكونَ أيُّ بلدٍ من بلدانِ المنطقة وحتى العالم بمنأى عن انعكاساتِها. حيث لا أمنَ ولا استقرارَ في المنطقة من دونِ أمنِ واستقرار العراق كبلدٍ محوري وأساسي في استقرار الأمن الاقتصادي للمنطقة والعالم.
إزاء هذا نعتقدُ أن مسؤوليتَنا جميعاً كأجهزة وسلطات حكومية وقوى سياسية وكامل النظام السياسي العراقي هي في العمل الحريص جداً على استقرارِ البلد وصيانةِ أمنِه وسيادته وتقديمِ مصالح العراق، وهي مصالح لا تتعدى على الآخرين بقدرِ ما تعضّد أيَّ جهدٍ نبيل لتطويقِ هذه التداعيات وحفظِ أمنِ وسلام المنطقة والعالم.
وفي سياق آخر نحرصُ في رئاسةِ الجمهورية على دعم وترسيخ الجهدِ الحكومي والقانوني الصارم في القضاء على بؤرِ الفساد والمفسدين وحفظ واستعادة المال العام من جانبٍ وفي تعضيدِ أمن واستقرار البلد وصيانةِ استقلالِه من جانبٍ ثانٍ.
نعتقد أن لحظتنا التاريخية الراهنة تتطلب منا جميعا عملاً جماعياً ومتآزراً.
قوتُنا في وحدتِنا.
وكرامةُ بلدِنا هي في سهرِنا الدائم على أمنِه واستقلالِه وفي حفظِ مصالح شعبه.
فلنكن جميعُنا معاً، في وحدةِ التوجّهاتِ والمواقفِ والأهداف التي تقدّم مصالحَ بلدِنا العراق وتصون حقوق وأمن العراقيين..
وختاماً أدعو المرأة لكي ننهض معاً.. دولةً ومجتمعاً رجالاً ونساءً، مؤسساتٍ وأفراداً من أجل عراق تكون فيه المرأة شريكةً كاملةً في صناعة الحاضر، وقائدةً واثقة في رسم المستقبل.
وهنا اسمحوا لي أن أبادر وأدعو كافة الكتل السياسية المنضوية في ائتلاف إدارة الدولة أن يراعوا تمثيل المرأة في استكمال الكابينة الوزارية، وأنا كرئيس للجمهورية سأكون ممتناً لو تم ترشيح إحدى الأخوات نائباً لرئيس الجمهورية أو نائباً لرئيس مجلس الوزراء أو استحداث وزارة لشؤون المرأة خارج الاستحقاقات الانتخابية، وبهذا سنثبت دعمنا وتمكيننا للمرأة العراقية لنيل كافة حقوقها.
حفظ الله العراق وشعبه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
PUKMEDIA
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
سوريا.. حادث سير مروع يخلف عشرات الضحايا
03:38 PM - 2026-07-25 -
الزراعة الإتحادية: منع استيراد 33 مادة من المحاصيل المتوفرة محليا
03:02 PM - 2026-07-25 -
ملف توثيقي جديد حول الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران
01:08 PM - 2026-07-25 -
تقدم كبير في مشروع طريق دوكان – چوارقورنه.. افتتاح 11 كم الأسبوع المقبل
11:23 AM - 2026-07-25
شاهد المزيد
الاتحاد الوطني يهنئ حركة التغيير بذكرى تأسيسها ويدعو إلى توحيد الجهود للإصلاح
01:49 PM - 2026-07-25
كوماندو كوردستان تنشر فريقا طبيا لدعم زائري الأربعينية في كربلاء
01:21 PM - 2026-07-25
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية دور المرأة ويدعو إلى تعزيز تمثيلها في مؤسسات الدولة
12:12 PM - 2026-07-25
حالة الطقس: أجواء مشمسة وحرارة مرتفعة حتى منتصف الأسبوع
09:25 AM - 2026-07-25
الأكثر قراءة
-
محافظ السليمانية: موقعنا الجغرافي حرج ويتطلب الحذر لتجنب صراعات المنطقة
کوردستان 01:25 PM - 2026-07-24 -
الحرائق تلتهم غابات المتوسط.. استنفار في فرنسا وإسبانيا وتونس والجزائر
العالم 02:21 PM - 2026-07-24 -
غوتيريس في دمشق وترقب لتأكيد الشمول وضمان حقوق جميع المكونات
کوردستان 10:04 AM - 2026-07-25 -
تجربة إصلاحية متميزة.. انتاج العسل الطبيعي في سجن سوسة الاتحادي
الوسائط المتعدده 06:09 PM - 2026-07-24 -
أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو.. الجنائية الدولية تعزل مدعيها العام كريم خان
العالم 09:56 PM - 2026-07-24 -
اشتداد الصراع بين طهران وواشنطن وتحذيرات من حرب واسعة في المنطقة
العالم 03:36 PM - 2026-07-24 -
كوماندو كوردستان تنشر فريقا طبيا لدعم زائري الأربعينية في كربلاء
کوردستان 01:21 PM - 2026-07-25 -
رئيس الجمهورية يؤكد أهمية دور المرأة ويدعو إلى تعزيز تمثيلها في مؤسسات الدولة
العراق 12:12 PM - 2026-07-25






تطبيق

