الميتابوليزم في نصوص كزال ابراهيم الشعرية
ادب و فن 01:35 PM - 2019-12-01الراحلة كزال ابراهيم
ملخص البحث:
شهدت السنوات الأخيرة مايمكن أن نسميه انقلابا في المواقف الثقافية في مجتمعنا الكردي,حيث دفعت الحركة الأدبية بصورة عامة الى ألوان من الثقافات العالمية سواء اكانت عن طريقها المباشر أم الترجمة,وبرزت أصوات جريئة وبخاصة في الأدب النسوي التي غيرتبالتدريج معالم الوعي الفكري والإجتماعي للمجتمع الكردي.من هنا فإن الهموم التي تؤرق الشاعر الكردي ومن الصنف النسوي ذات أوتار قصدية متنوعة وهذا ناتج عن صراعاتهن الشديدة مع الأوضاع والمواقف السياسية والفكرية والإجتماعية.لذا تهدف هذه الدراسة,من جهة,الى استعادة ذكرى الشاعرة الراحلة كةذالَ ابراهيم (1968- 2018)بوصفها واحدة من اشكال الأدب النسوي الحديث في كردستان.ومن جهة اخرى تسعى هذه الدراسة الى محاولة وضع تجربتها الشعرية وذلك من خلال مجموعة من الأسئلة منها,أمارست قصائد الشاعرة تجربة ذاتية أم انسانية أم فكرية؟وما مكونات تجربتها النفسية والتحليلية؟او ما دوافع الهدم والبناء عندها وكيف تتعامل معهما وذلك من اجل بناء تجربتها العاطفية والإجتماعية.
المقدمة:
من البداية نقول إن موضوعنا هذا يخلق اشكالا وظيفية حول مفهوم الميتابوليزم, الذي يعد من الموضوعات البايو- كيميائية,وعلاقته بأبعاد أدبية وشعرية اذ ان مثل هذا الموضوع لم يدخل لحد الأن هذه الأبعاد .مع ذلك ان الشعر,على سبيل المثال,مهما كان عصره تنطلق كلماته من خلال لغة الإحساس تجاه الموضوعات الإنسانية والعاطفية وهي بالأساس لغة التعبير عن قضية تؤثر في الواقع.هذه اللغة تكسو أنماطا مختلفة منها إيحائية ورمزية ومنها واقعية مباشرة.هنا ان ذاتية الشاعر تحرك الإطار العام والخاص للنص كرسم وتلوين الإحباط واليأس والتمرد والإغتراب والإغتراف والألم والأحلام بشتى انواعها.كل هذا بحاجة الى طاقات حرارية لازمة أو سعرات حرارية مطلوبة وذلك لتغطية وظيفة البناء النصي والحفاظ على ديمومته الموضوعاتية.وهذا يعني ان تحقيق مثل هذا المشروع يتطلب ذاتا مبدعة من ان تحمل شعرها مختلف اصناف الدلالات الأنطولوجية للعمل والحضور,بل في بناء المجتمع في جذوره الإجتماعية والفكرية.ان شاعرتنا كةذالَ ابراهيم تستطيع ان تمثل هذا الحضور الذاتي وأختارت نفسها كي تكون بوطيقيا للأدب النسوي.أمامها جدلان هما,الجدل الذاتي والذي تصطرع فيه الذات وتتمخض عنه دفعة من المشار كالقلق والتمرد والخوف والإنكسار.والثاني هو الجدل الجمعي الذي تتصارع فيه الذات مع بيئتها المتنوعة كالحديث عن الإحباط والإكتئاب والأنانية.هنا ان كةذالَابراهيم هي بالأساس تندمج في ذاتين الأنا والأخر في آن واحد بوصف ان الجدل الذاتي,الذي يتحدث عن مشاعرها تجاه موضوعاتها, التي ذكرناها انفا, هو وليد الجدل الجمعي والعكسصحيح.لهذا ان بنية الذات عندها تمثل إزاحتها للذات الحقيقية وتحل محلها لتصبح هذه الذات علامة لهويتها القصدية من فئة المتمردة عن قوانين المجتمع وعاداتها العاطفية والوجدانية.من هذا المنطلق تعيش كةذالَ ابراهيم في جدلها أزمة الذات مع ذاتها محاولة ان تجد اجابة الإسم الحقيقي في هويتها الإجتماعية.مع الجهد الواسع والكبير انها تفشل في الإجابة الصحيحة وحينئذ يغترب الأنا عن الأخر.بتعبير ادق,ان قصائد كةذالَ ابراهيم تعد الأثر المهم في تجربتها العاطفية والإجتماعية والحرص على موضوعاتها التي تعد من الموضوعات الأساسية في المجتمع لكن كما يبدو بصورتها المضمرة.لهذا ان قصائدها تحمل وجوها وصورا متنوعة وذلك من أجل إخفاء هويتها الحقيقية.بمعنى ان أية دراسة للشكل الشعري في صنعته السردية لايمكن تحققها الا ارتباطا بالتحولات الإجتماعية بوصف ان المجتمع خاضع للتغير والإبدال والتحول.في هذا السياق ان اشكالية مجتمع كةذالَ ابراهيم هي غير ثابتة بل تتغير بتغير المكان والزمان والحوادث وانها ضحية هذا التحول والتغير.مع ذلك ان العلاقة بين كةذالَ ابراهيم ومشروعها الشعري علاقة متلازمة عضوية اذ ان الشعر عندها هو الأطار الفكري والأخلاقي وانها كشاعرة هي المحرك لهذا الأطار وبخاصة من الجمود الى الحركة المستمرة وان صور هذه العلاقة هي اقرب الى الصراع لأن الشعر عندها يسير بإطراد مندفعا الى الأمام لايلوي على شيء منجرفا معها وانها تبقى وتقاوم ذلك العنصر الهادم.من هنا ان موضوع الميتابوليزم له حضور وظيفي لتحقيق فعل المقاومة مابين ثنائيات الهدم والبناء.وهذا مايدفعنا الى القول بأن موضوع هذه الثنائية, وهي ضدية بالأساس,ظهر منذ ان عرف الإنسان نفسه وشق طريقه نحو التفكير والممارسة الحياتية في عمليتها التجريبية وانه في الوقت نفسه له تاثيرات جذرية في تطوير الفكر المعرفي للأنسان وذلك منذ ولادة الميثولوجيا (ابراهيم مدكور:203-204) .وفي العصر الحديث نجد ان هناك من اهتم بالثنائيات الضدية وبخاصة مابين الوجود واللاوجود او المثال والواقع.فمثلا ان البير كامو ربط الفن بالموقف الميافيزيقي للأنسان لأن الكون مليء بالفوضى وعدم الأنضباط وان الفنان لابد ان يتحدث عنه,بل يعالج مثل هذه الموضوعات.من هنا فأن الفنان او الشاعر هو وليد الواقع بمثاليته وماديته وانه جزء من هذا الواقع فتارة انه,كما أكده نيتشه,لايستطيع ان يتحمل الواقع,وتارة اخرى يقف امام التحديات ( احمد حسن ابراهيم:56 ).وهذا يدخل مجال عملية التفاعل مابين الذات والواقع كأن الواقع هو مادة كيميائية وان الذات تحللها حسب معطيات الضرورة الإنسانية في أبعادها المكانية والزمانية.
التعريف بالمصطلح:
ان مفردة الميتابوليزم تعني عملية الهدم والبناء في الجسم سواء أكان الجسم البشري أم الحيواني والنباتي بوصف ان الأجسام بحاجة الى الطاقات.وهذا يعني ان الكائنات الحية بجميع اشكالها تحتاج الى الطاقة وذلك لإستمرارية الحياة وان الإنسان لكونه اكثر حساسية عن غيره بحاجة الى طاقة كبيرة لتنفيذ جميع عملياته الحيوية والحركية في الجسم .فمثلا ان الإنسان يستمد طاقاته من الغذاء لكنه لايكون جاهزا لإستهلاكه كطاقة داخل الجسم فيجب تحويله الى طاقة من خلال عملية الميتابوليزم.من دونه لايستطيع الإنسان الإستفادة من الغذاء الذي يأكله.فمن اجل الإستفادة يجب هدم المواد الغذائية التي يتم هضمها في داخل الجهاز العصبي وتحويلها الى اشكال الطاقة المختلفة عن طريق مرورها بسلسلة من التفاعلات الكيميائية.من هنا ان الوظيفة هي توفير الطاقة اللازمة والسعرات الحرارية المطلوبة وذلك لتغطية وظيفة الجسم او الحفاظ على الوظائف الحيوية.اذن ان عملية الميتابوليزم تنقسم على قسمين رئيسين هما:
- الهدم (كاتابوليزم) ويتم خلالها تكسير المواد الغذائية كالكربوهيدرات والدهون والبروتينات وتحويلها الى اشكال الطاقة المختلفة وحسب طبيعة الجسم كالطاقة الحرارية عند الشعور بالبرد او ممارسة الرياضة.
- البناء (أنابوليزم) وتقوم فيها الخلايا بأستخدام باقي المواد الغذائية الناتجة عن عملية الهدم وذلك من أجل بناء مختلف كأستمرارية الحياة.
فهذه المعادلة تتشابه الى حد كبير بالعملية الشعرية اذ ان الشاعر ومن اجل ديمومة نصوصه وبناء موضوعاته بحاجة الى هدم الأشياء مقابل بناء أشياء اخرى.أو انه في حالة من التفكيك ليس على مستوى المداولة النقدية بل في معناه الإصطلاحي حيث تدل الكلمة على الهدم والتقويض والتشريح والبناء,وهو, كما أكده درايدا,حالة لاإرادية (جاك درايدا:60) .أو انه,حسب تعبير جيرار جنجومبر,يستهدف تفجير النص( علي حرب:20).وموضوعنا هو ليس التفكيك بل البحث عن حالة من التماسك واللاتماسك النصي ,اذ ان كل نص شعري او أدبي لابد من ورائهمجموعة من العوامل التي تحرك صاحب النص لكي يبنى عليها نصوصه.فمن أجل البناء لابد ان يقدم شي افضل من الهدم بل عليه ان يفجر أبنية الموضوعات لكي يبنى عليه موضوعات تناسبه.فعلى سبيل المثال,اذا اردت ان تكون رشيقا من الناحية الجسمانية والبدنية فعليك ان تتمرن وتحرق الدهون والكربوهيدرات الزائدة.وهذا مايسمى عندنا بشدة الحرص والتعلق والأنتماء.بمعنى اذا ترغب في تحقيق شي ايجابي لك وللجميع فيجب ان تكون جريئا وفعالا وان تضحي ,وبعكسه ان حلم التحقيق لايتحقق.ولهذا, كما ذكرنا سابقا,فإن الوظيفة الأساسية الميتابوليزم هي توفير الطاقة والسعرات الحرارية اللازمة حينئذ تتحقق الوظيفة من منطلق البنية الحيوية.ان عناصر الطاقة عند كةذالَ ابراهيمهي متنوعة لكن الأهم منها هي شدة التعلق بموضوع حالتها العاطفية والإنتماء والإلتزام والتركيز فيها.خلال هذه الطاقات نركز في مكونات الميتابوليزم وهي على النحو الأتي:
1- التقويض. على الرغم من ان التقويض يقابل التفكيك في العملية النقدية الا ان قصدنا في هذه الدراسة هو هدم بنى الأشكال بشكل جزئي او كلي وتحويلها من المعيار الى اللامعيار,وهو بهذا يقترب من مفهوم الثورة وتغيير النظام القائم. او هو هدم القيم اللامرغوبة وتحويلها الى قيم جمالية ترمي الى بحث الذات الفاعلة عن عالم المثل لأن الواقع الذي تعيش فيه لايستحق شخصيتها الإنسانية ويشوهها فتهرب الى عالم الخيال بل تجعل الأنسان روحا بدلا من الواقع وتحاول في الوقت نفسه الوصولالى عالم الميتافيزيقيا وذلك من أجل إدراك حقيقة وجودها في الكون. والوصول الى هذه الحقيقة يستلزم تضحية كتضحية الذات من اجل الأخر.هذا الأمر لايحتاج الى الواقعية التجريدية والمفرطة بل الى تعبيرية الأحاسيس والعواطف وذلك من خلال الصور الحسية التي توحي بترجمة مشاعر الذات الفاعلة.لهذا ان أبنية النصوص الأدبية والشعرية ليست في الواقع إلا نتائج عمليات نفسية وإجتماعية وفكرية,وعلى أصحاب النصوص البحث عن الموضوعات مهما كانت نتائجها وبعكسه ان نصوصهم قد تدخل باب المجاملات البديهية .كل هذا يعني ان معدة الشاعر في عقله الباطن,فعندما يأخذ مشهدا من مشاهده العاطفية فإن موضوعات هذه المشاهد قد تتسرب الى العقل الباطن ثم تبدأ عملية التقويض من الصورة الكلية الى الجزئية أو من الأحاسيس والموضوعات العامة الى موضوعات ذاتية خاصة والعكس صحيح.وان تكسير هذه الحالات بحاجة الى طاقات.فعلى سبيل المثال في قصيدة "نظرة الى الأمس"لكةذالَابراهيم التي ترجمها من الكردية الى العربيةجيهان عمرفتارة نجد ان الشاعرة تحاول ان تهرب من واقعية الحياة وتلجأ الى فضاءات خيالية التي تجد في داخلها الرغبة العاطفية والحسية وهي بحد ذاتها ثورة على الواقع من اجل اللذة الخيالية.وهذا الخيال ايضا ناتج عن فقدان القيمة العاطفية الحقيقية في زمنها الماضي.وتارة اخرى تريد ان تبين لعامة الناس أن أخطاء الهدم تعود الى فقدان القيمة المهيمنة للمكان وذلك بفعل اصحابه ولهذا ان بداية القصيدة تعبر عن مناخ الذات الحزينة في فعلها الماضي كأن شيئا قد ضاع منها ولا رجعة فيه وان المسؤول هو الذوات التي تحيط بالمكان:
في احضان الجبال
تتعانق الأحزان
الوطن كنتيان
تحلقان في عيني رجل
واجسادنا تتعرى كأشجار الخريف
التي عصفت بألوانها الرياح
لم نكن طيورا
ولكننا حلقنا مثل السنونوات المهاجرات
هاجرنا نحو الأماكن الباردة بدءا
ضيعنا انفسنا وضيعنا ارضنا
مع هذا فأنها تبحث عن الأخر المفقود لأنها تجد فيه الأمل والذكريات.وهذا هو تقويض الماضي بحضور الأخر في الحاضر.أو ان معاني الأخر تؤدي الى هدم الأنا في واقعه الفكري والإجتماعي.بمعنى ان الشاعرة لاترغب في ان تعيش في فضاء عاطفي مفتوح ولهذا تحاول هدم الحاضر مع عاطفتها المفتوحة.من هنا ان الأخر في صورته الماضية هو الملاذ الأمن لتحقيق امنيات الأنا في الحاضر:
وجهي تبلل بدموع والدتي
وتبلل بأهات شعبي
اصبحت طيرا على الألام البنفسجية
مرت الكلمات مثل سنونوتين ساكنتين
تحطان وتحلقان
بين قلبي وارضي الباقية
لو يبق شيء لاتصير به
هذا الأمر لايستمر كثيرا ,فسرعان ما يصطدم الأنا بواقع الردع من قبل الأخر,أو ان الواقع الإجتماعي لايسمح بهذه اللعبة الخيالية التي من ورائها شي من الحقيقة .فيحدث الإنفصال مابين الأثنين مرة اخرى.أي ان انفصال هذه المرة ناتج عن سيطرة الواقع الإجتماعي على احاسيس الخيال الشعري.بهذا ان الواقع قد هدم الخيال:
همسات اصبحت مظلة لي
ردعتني لتصل أيادي الحالوب والمطر
الى قلبينا
وتساقطت براعم هوانا
بعد هدم الخيال من قبل الواقع,نجد ان الذات الشاعرة تواجه صعوبات اكثر حزنا وكأبة وذلك بعد ان تبين لها أن الأخر في حال الغياب الكلي.وهذا ماجعلها تعود الى الماضي الحزين بصورته الدائمة وهذا مايسمى بمركزية النص وهو عبارة عن طاقة شعرية لإستمرارية العمليةالشعرية في صورتها الخيالية.هنا ليس بالضرورة ان ترى الاشياء بأم عينيها بل أحيانا بأحاسيسها بالموقف وخاصة تجاه الموضوعات الإنسانية والعاطفية التي تتعلق بالجميع من دون استثناء.في هذه اللحظة ان للجهاز التنفسي ونبضات القلب دورا مهما وأساسيا لأبراز هوية الإحساس الحقيقي وذلك من خلال الإنفعال والتفاعل بالموضوع الذي, بلا ادنى شك, يزيد من حجم الطاقة.فالتقويض بكل اتجاهاته عبارة عن طاقة وهذه الطاقة تتوزع حسب موقعية الإحساس.فمثلا ان الماضي بكل سلبياته العاطفية هي طاقة لإدراك حقيقة الأنا والأخر.والحاضر ايضا هو طاقة لكشف حقيقة الحالة العاطفية لكل من الأنا والأخر مع تبيان حجم العاطفة.في هذه الصور التي عرضناها انفا تبين لنا ان الأنا متحمسة جدا لموضوعه العاطفي والأخر على عكس ذلك.هنا من وراء هذه المفارقات اسباب لانعلمها من النصوص بصورته الحقيقية والواقعية الا اننا,تارة, وحسب الفرضيات نؤكد أن عدم الإنسجام أو كبرياء الأنا في الزمن الماضي هو من الأسباب المنطقية للإنفصال بين الأثنين.وتارة اخرى أن أصوات الحروف كالهمس والجهر والأصمات والشدة والأزلاق التي تتعلق بعملية الجهاز النطقي لها علاقة وطيدة بالحالة النفسية والإجتماعية والفكرية للشاعر.هنا,في هذه الدراسة, لايمكن تفعيل هذا الأمر لأن قصائد كةذالَ ابراهيم , التي اعتمدنا عليها في هذه الدراسة, هي مترجمة من اللغة الكردية الى العربية وان الشاعرة قد كتبت تلك القصائد بلغة الأم وليست العربية (لمعرفة حقيقة الأصوات وعلاقتها بموضوع النص راجع بحثنا الموسوم ب "سيميائية الأصوات في النص الشعري-دراسة مقارنة"المنشور في مجلة جامعة تكريت للعلوم الإنسانية,المجلدالسابع عشر,العدد 10 ,2010 .اكثر من ذلك ان تموجية النص الشعري تستطيع ان تقوم بالوظيفة نفسهاإذ انها تعتمد على عملية الإستقرار والهبوط والصعود وحسب طبيعة مستويات الحالة النفسية للشاعر في اللحظة الشعرية.وهذا ,تارة من اجل تحقيق مصداقية التجربة الشعورية والشعرية.وتارة اخرى تحاول ان تخلق مبدأ التجاورية مابين المفردات أو مابين المفردات والقصدية الأساسية للنص.هنا ايضا لايمكن الأعتماد على النصوص المترجمة لأن القارىء وبخاصة النموذجية في تحليله لابد ان يستند الى تلك الحالات النفسية بالأعتماد على نوعية القراءة في نصها الأصلي وذلك مراعياالحالة الشعورية والإنفعالية للشاعر.(للمزيد من المعلومات,راجع بحثنا الموسوم:الشعر التموجي- دراسة مقارنة-,المنشور في مجلة "الأستاذ" بكلية ابن رشد,جامعة بغداد بعددها المرقم 82 ,عام 2009).
والنموذج الثاني للتطبيق هو قصيدة "كائن من لون"التي ترجمت من قبل عبدالخالق البرزنجي.إن الميتابوليزملهذه القصيدة,على غرار القصيدة السابقة وربما اكثرية قصائد الشاعرة,مبنية على ثنائية طاقة الإنفصال وهذا بفعل التكسرات من التشاؤم الى التفاؤل والعكس صحيح.من هنا تندمج العمليتان في اللاوعي وذلك من خلال عملية التحويل المستمر كأن الشاعرة تدور في فلك الأمل واللاامل أو الثبات واللاثبات.والدليل على ذلك المقطع الأول من القصيدة حيث ان الشاعرة تدخل فضاء" كليا بصورته التشاؤمية كأن التشاؤم هو الحجر الأساسي لبناء موضوعها الإجتماعي والعاطفي.مرة اخرى,كما في القصيدة السابقة,يتمنى الأنا الإندماج مع الأخر وذلك من اجل تشكيل لون واحد في الحياة المليء بالحيوية والحركية.الا ان الأمنيات قد تصاب بالتقويض والهدم والإنكسار وذلك بسبب عدم حضور الأخر,أو بفعل طاقة الإنفصال:
كم هو بديع
ان نكون كائنا من لون واحد,
ونعيد كتابة بعض الألوان الزاهية
وليال الخيال الباردة
وشحوب ازهر العمر
وناقوس مغيب شمس الوحدة
وجذوة الأمس
كعين ماء متيبسة
مغتال زمن الصمت
من لم يكن رائيا
قسمات الغربة
والطير في مهب الرياح العاتية.
وبعدها تأتي طاقة مقاومة الإغتراب وعدم الأستسلام وذلك عن طريق الكتابة الشعرية بصورتها الخيالية.هنا ان العودة الى الذكريات هي نوع من الإنفراج النفسي لأنا على الرغم من سيطرة طاقة الإغتراب عليه:
اود ان ادون عجلة التأريخ
من الدهر
كي لا أشعر بغربتي,
اود ان اكتب حزمة من قصائد المودة
كي لا أحكم بالقدر
والأشد من طاقة الإغتراب ومن أجل بيان حقيقة الإلتزام العاطفي والإجتماعي تجاه الأخرنجد ان الأنا يلجأ الى الطبيعة لأن الطبيعة تستطيع ان تساعده كما ساعدت الشعراء الرومانسيين ايام المحن والأنكسار.من هنا أن الذات الفاعلة المتمثلة في الأنا تتحول الى مواد الطبيعة:
كم هو رائع
ان تشاطر همومك اوراق الأشجار
وتجعل من مسافات الامك امالا
لتمنح السؤدد
لأحاسيس حبك ونجواك
نحن جزء من فيء القمر
وعزاء ورقة وردة
وسقوط نجمة
وورقة وردة ذابلة
نحن جزء من مزيج
2- الهضم.على الرغم من ان الهضم عبارة عن عملية كيميائية وميكانيكية يتم فيها تحويل الجزئيات الكبيرة الى جزئيات صغيرة,الا انه عندنا هو القدرة الإدراكية والإفهامية لمعالجة الموضوعات التي تخص الذات والأخر.وان الإدراكات تأتي عن طريق المدركات الحسية كالبصر والسمع واللمس والشم والذوق ومافوق ذلك الإدراك الميتافيزيقي.وهذا الموضوع يتعلق بقراءة التجربة الحسية بوصف ان مصدر المعلومات والإدراكات هو هذه التجربة.لهذا يرى كبار فلاسفة التجريبية ديفد هيوم أن حقيقة الإدراك هي انطباع للمحسوسات نتيجة تأثير الحواس و ان مصادر هذه الإنطباعات هي التجربة الحسية,فما الأفكار سوى نسخة من الإنطباعات (محمد محمد:21-66 ) .وهذا بخلاف العقلانيين وعلى رأسهم ديكارت عندما يقولون بأن العقل هو الوسيلة الأساسية للمعرفة بل انه جوهر الفرد ومبدؤه (جنفياف روديس:9- 10) .من هذا المنطلق ومن اجل تحقيق نتائج الإدراكات بصورتها الإيجابية على الذات المدركة ان تتفاعل مع الموضوعات بصورة جدية ومثالية وبعيدة عن المصالح المادية,حينئذ عليها ان تتوقع المصائب والقلق والإغتراب ..الخ.كما نجد عند الشعراء الرومانسيين بكثرة.ففي نماذج القصيدتين اعلاه,نجد بوضوح ان كةذالَ ابراهيم من النوع المثالي لأن اساس موضوعها نابع من تجربتها العاطفية والوجدانية الصادقة وأن الأسباب قد جعلتها تنكسر امام الأمنيات المستقبلية حيث السعادة والفرح.هنا انها تدرك تماما أن الحصول على هذا النوع من الموضوع لايمكن تحقيقه لأن حجم التقويض كان بدرجة عالية من القوة .وفي الوقت نفسه انها تدرك جيداأن الأخر لايعود اليها وذلك لألتزامها بقوانين الطبيعة السياسية والفكرية والأخلاقية والأعراف الإجتماعية.لذا انها,نتيجة هضم الواقع بصورته الإيجابية,تستوعب ,بل تتفاعل مع نتائج التقويض.فتارة تختار الخيال والعودة الى الزمن الماضي بكل ذكرياته الألتزامية.وتارة اخرى تلتزم الصمت وتأكل نفسها بنفسها.وكلما اقتربت من التقويض ازدادت حالتها النفسية سوءا.فتجربتها الحسية,هنا, تشير الى الأيمان بفعل الهدم لأنها,كما ذكرنا قبل قليل, تحس بأن الأخر,اياً كان نوعه وجنسه,انسانا أم تأريخا أم أرضا, لايعود اليها بل لايهتم بها .ومن جانب اخر,ان اختيار الأغتراب ليس فقط وسيلة لأنكماش الحالة النفسية بل ان هذا الأغتراب قد يتحول الى طاقة انتاجية.بمعنى ادق,لولا عملية التقويض وهضم الموضوع بطريقته المثالية لما انتجت أو تكونت الشعرية .فعلى سبيل المثال ,هي تقول في قصيدتها "كائن من لون":
الزمن دثار الخيال
وعصر امسى به العمر جحيما
باتت الحياة فية سيماء لبيت مقفز
لا الوان توحي بالجمال والأمل
ولاشدو لاجل الحب
يعيد الوفاق لروضة خيالنا
ولا الدهر يعيد تدوين العمر
هنا ان الزمن, الذي هو عبارة عن طاقة تكوينية وبنائية,الا انه في الوقت نفسه طاقة تدميرية لأنه بصورته العامة لايرحم أحدا من الطبيعة والكائنات الحية.كان امام الشاعرة منفذا واحدا للتخلص من تدميرية الزمن الا وهو الخيال.مع ذلك ان الخيال امام الزمن يتحول الى شي لامعنى له بل ان طاقة الزمن اكثر قوة من طاقة الخيال.من هذه الزاوية فلا امل للشاعرة في زمنها الماضي والحاضر والمسقبل لأن الأخير ناتج عن السابقين بل جزء منهما.بهذه الطريقة فأنها تدرك خفايا التدمير والهدم بأن الإنسان أمام الزمن لاحول له ولا قوة.وهي تقول في القصيدة نفسها:
يأتي الزمن ويغدر بيسر
يأخذ معه فصل العمر
يمتليء فؤاده بحبك قلادة
ونسج فجر مهموم
وظمأ سفر متعب
فة روضة عشق خجل
ارى جراح جسد مكلوم
بنظرات بعضنا البعض
وفي قصيدة"نظرة الى الأمس" فأن الشاعرة تحاول ان تهدم الزمن لأن الزمن بكل تفاصيله الموضوعاتية هدم علاقة الأنا والأخر.فالخيال والعودة الى الماضي وسيلتان لهضم واقع الزمن لأنها لاتزال مرتبطة بالأخر بصورة صامتة وان حبها للأخر يستطيع ان يهضم الحزن.وهذا ما أدى الى استمرارية أو حركية الحالة العاطفية لأنا بصورتها الدائمة:
كم كانت رائحتها طيبة
الأزهار التي وضعتها على شعري
قلت لي
ان عشقنا لاتحوي أغانينا الحزينة
كم كانت كلماتك مباركة
حين همست في أذني:
نحن مثل شعر البنات
عندما تتقابل افواهنا
قبل ان نتذوق نذوب
3- التحويل.القصد من التحويل هو ليس التوليدية التحويلية ,بل تحديد الطاقة الحركية للنص.ان للذكاء العاطفي دورا بارزا لهذا الفعل بوصفه انه يستطيع ايصال رؤية الذات بحماس وفعالية الى المتلقي وانه يمكن لأصحاب الذكاء العاطفي تحديد مستويات الحالات الإجتماعية والفكرية للمجتمع بشتى أنواعه من الطبقات (طاهر محسن منصور:12-18) .بمعنى ان أصحاب التحول لديهم قدرة الإتصال مع الأخرين على مستوى البناء والتأسيس.لذا تعد الطاقة احد اشكال الوجود في الكون لكونها تستطيع ان تحول شكلا الى شكل اخر,أو هدم دائرة على حساب بناء جديد وهو مايسمى بالطاقة الحركية التي تعتمد على كتلة النص و وزنها.فهي حالة من الحالات الطردية,حيث كلما ازدادت كتلة النص ازدادت الطاقة الحركية للنص.وكلما ازدادت الطاقة الحركية ازدادت التجربة الشعرية من الرؤية الى الموضوع أو من التجريبية الى الموضوعاتية.بهذا ان منهجية التحول ليست منهجا نظريا وعقلانيا بل تعتمد على نوعية الكتلة العاطفية للنص حينئذ يتوزع الموضوع على مجموعة من الصور التى جميعها تدور حول هذه الكتلة.في كل صورة يرتفع وزن الإحساس تجاه الموضوع.وان حجم الصور يحدده وزن الكتلة الأساسية للنص.وان قوة الكتلة هي ناتجة عن الإيمان بالقضية.فعلى سبيل المثال أن خطابالحلاج الفكريقد تحول,فيما بعد, الى الإنتصار .فالإنتصار بنظره هو الأساس (الكتلة) وليس شيئا اخر.هنا انه تلذذ بالموت من اجل كتلته الأساسية لأن دعوته ليست لنفسه وانما لغيره من عامة الناس أو للبشرية.ففي قصيدة"نظرة الى الامس" فأن الكتلة الأساسية هي الإغتراب النفسي نتيجة انفصال الأنا والأخر,أو, ان صح التعبير, عدم اهتمام الأخر بالأنا سواء بدافع اللامبالاة أم الكبرياء والغرور...الخ.أما الطاقة التي تدور حول هذه الكتلة هي الحزن الشديد والعودة الى ماضي الأيام والذكريات التي كانت مليئة بالفرح والسعادة.فهذه الكتلة مع طاقتها هي ليست قضية الذات الشاعرة فقط بل تجاوزت حدودها الى أزمنة وأمكنة مختلفة بأختلاف الأجناس والألوان واللغة.من هنا أن وظيفة الشاعرة هي خلق توازن بين موضوعها وموضوع الأخرين وذلك من خلال تحويلية المادة الأساسية من موقع الى موقع اخر.وبهذا فأن عجلة الطاقة في دورانية مستمرة.وأن المحرك ,لكونه صاحب القدرة التجريبية,هو من يتعامل مع مبدأ القضايا الأنسانية والبشرية.وهذا بحد ذاته يعد طاقة أخرى لأن الطاقة الأولى,بسبب تفاعلها مع الكتلة العاطفية العامة,خلقت طاقة اخرى وهي موازية للطاقة الأولى في جميع تفاصيلها الموضوعاتية:
الخريف يتخطى
والأوراق تتساقط على وجه الأرض
وتتساقط أوراقنا وبدأت
والأشجار تنشر اوراقها
شفتاي للقبلة
وهن لصدر الأرض
وانا لنظرتك السحرية.
ان الأستراتيجية العامة لقصائد كةذالَ ابراهيم تنحصر في تحويل موضوعاتها الإجتماعية والعاطفية بعد تقويضها وهضمها الى الموضوعاتية التي تغير مجرى الموضوع من المستوى السطحي الى المستوى العميق الذي هو صاحب الصورة المتفردةوالملحة في تكرارها واطرادها والمتواجدة, كنواة البؤرية,بشكل مهيمن في العمل الشعري.وهو عند برنارد دوبربي الفكرة المتواترة في العمل الأدبيوتستعملأحيانا بمعنى الحافر الكثير التواتر (سعيد يقطين:232).فموضوعاتية كةذالَ ابراهيم قد تحولت الى طاقة مهيمنة سيطرت على شخصيتها الشعرية.أحد مشاهدها الموضوعاتية تتبين في صفاء قلبها تجاه الأخر وانها في الوقت نفسه تواجه موضوعات الحقد والأنانية ويحل محلها العشق المثالي الأبدي.فهي تقول في قصيدتها بعنوان"قلب كشجرة اللبلاب"التي ترجمت من قبل طارق بابان:
الأنسان ان عشق قلبه أحمر
ان عليا قلبه ابيض
ان وفيا يكون كما السماء
ان بالأمل تحلى قلبه ابيض
- - - - - - - -
لم قلبك بهذه القساوة
مع شفق الفجر يبزغ
يهب موجة من الغضب
حين استضيف الصمت
الأستنتاجات:
في هذه الدراسة توصلنا الى النتائج الأتية:
- أن الميتابوليزم,على الرغم من انه مادة بايو-كيميائية الا انه يعتمد على منهج تفسيري يركز فيمفهوم الإستنتاج الشعوري كأنتقال الصورة الكلية الى الجزئية وحسب منطق الأحساس والشعور وليس البرهنة الرياضية أو قواعد المنطق..فأن أسئلة الذات الفاعلة بحاجة الى أجوبة الأخرين ومن ضمنها الأخر.ففي قصائد كةذالَ ابراهيم المشار اليها في الدراسة نجد ان الشاعرة تحاول فتح ملفاتها العاطفية والإجتماعية والفكرية وتقدمها لعامة الناس,ليس بدافع العرض بلبحجة المشاركة الفعلية ومن ثم الإقرار بها.بمعنى انها تريد ان تبين للجميع معاني وأسباب الهدم والبناء وذلك عن طريق خطوط التقويض والهضم والتحويل.بمعنى اخر,ان موضوعهاليس وحيدا في المجتمع بل على عكس ذلك ان اكثرية الناس يمرون بالمواضيع نفسها,حيث الألم والحسرة والإغتراب النفسي والإجتماعي نتيجة فقدان القيم المهيمنة كالعدالة الإجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات والحرية...الخ.
- أن الميتابوليزم يكشف اساسيات النص الأدبي والشعري لأنه يتحكم في تقييم مواقف الهدم والبناء وبمساعدة عملية التقويض والهضم والتحويل.بهذا ان دور الميتابوليزم يشبه الى حد كبير دور الأجهزة الطبية والألكترونية الحديثة التي تحدد مواقف القوة والطاقة والضعف والنواقص.فمثلا ان قصائد كةذالَ ابراهيم تكشف الأسرار الداخلية للحالات الإجتماعية والنفسية والفكرية للمجتمع بصورة عامة والذات بصورة خاصة.ويدخل مبدأ الكشف كل مايتعلق بالأسباب والدوافع والمبررات والحجج التي تؤدي الى عملية الهدم والبناء.من هنا ان هذه العملية هي ليست من نوع العفوية بل ان حاجات الذات في المجتمع وعلاقاتها بالأخرين من منطلق الفكر والسياسة والإجتماع تخلق مبدأ الهدم والبناء .وبهذا انها ناتجة عن الواقع وليس الوهم.
- أن مركزية الميتابوليزم تتبين في الطاقة,لأنها تارة تتوزع مابين مفاصل الحياة كل حسب دوره وموقفه في العملية الإجتماعية والفكرية.وتارة اخرى انها شكل من اشكال الوجود في الكون بوصفها تستطيع ان تغير الأشكال وتبني اشكالا جديدا.فمركزية قصائد كةذالَ ابراهيم في شعورها تجاه الحياة بأنها حساسة جدا وغير متفرجة في نظراتها ومواقفها,بل تدخل في مساحات صور الحياة وبخاصة الفكرية والإجتماعية والعاطفية.عدم تحقيق امنياتها في هذه المجالات يؤدي الى ابراز الحزن والكأبة والإغتراب.وان هذه المجالات قد سيطرت على شعرها منذ البداية الى اخرها.
- ان المجتمع الكردي ومنذ زمن بعيد يعيش حالة ثقافة الإتصال التي تعتمد على تجاورية العلاقات بين الذوات.ومن هذه الثقافة حضور الأنا في المجتمع وانصهاره فيه بحجة انه يشعر بالسؤولية الكبرى تجاه موضوعاته.أو انه يشعر بكيان مركزي ولايتحقق وجوده الا بحضور الأخر.وهذا خير دليل على هدم المقاييس الإجتماعية والعاطفية وبناء مقاييس أخرىتناسب ثنائية الهدم والبناء.كةذالَ ابراهيم لكونها صاحبة تجربة شعرية وعاطفية قوية فأنها تستطيع أن تمثل هذا النوع من الإتصال لأنها كانت مليئة بالأحاسيس الصادقة تجاه الأخر والمجتمع وانها في هذا المجال قد وضعت نفسها موقع المختبر التجريبي وذلك من أجل بيان حقيقة ثنائيات الهدم والبناء.
الهوامش والمصادر:
- ابراهيم مدكور,معجم العلوم الأجتماعية,اعداد نخبة من الأساتذة المصريين والعرب المتخصصين,الهيئة المصرية العامة للكتاب,القاهرة,1975.
- احمد حسين ابراهيم,فلسفة التمرد وأثرها على فن (البورتريه ) عند بيكاسو,رسالة دكتوراه مقدمة لقسم الجرافيك بكلية الفنون الجميلة,جامعة القاهرة,1996.
- جاك درايدا,الكتابة والأختلافوترجمة كاظم جهاد,دار توبقال للنشر,الطبعة الثانية,2000.
- جنفياف روديس لويس,ديكارت والعقلانية,ترجمة عبدة الحلو,منشورات عويدات,بيروت- باريس,الطبعة الرابعة,1988.
- سعيد يقطين,القراءة والتجربة,دار التثقافة,الدار البيضاء,المغرب,الطبعة الأولى,1985.
- طاهر محسن منصور الغالبي وليلى لفته علي,دور الذكاء العاطفي في تعزيز سلوكيات القيادة التحويلية من خلال التأثير الوسيط للحكمة,مجلة العلوم الأقتصادية-كلية الأدارة والأقتصاد,جامعة البصرة,المجلد الثامن,العدد الخامس عشر,2015.
- علي حرب,نقد النص,المركز الثقافي العربي,المغرب-لبنان,الطبعة الرابعة,2005.
- محمد محمد مدين,فلسفة هيوم الأخلاقية,دار التنوير,بيروت-لبنان,2008.
ملحوظة: في اختيار النماذج الشعرية للشاعرة كةذالَ ابراهيم اعتمدنا على مخطوطة الديوان باللغة العربية والتي ترجمت من قبل المترجمين ومعدة للطبع مسقبلا.
PUKmedia أ.د.ظاهر لطيف كريم - أ.د.نيان نوشيروان فؤاد مستي
المزيد من الأخبار
-
السفير الفنلندي: للرئيس مام جلال دور كبير في بناء العراق الجديد
04:46 PM - 2026-07-07 -
رئيس الجمهورية: استكمال معالجة ملف الإيزيديين استحقاق وطني
04:02 PM - 2026-07-07 -
انفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق قبيل محادثاته مع الشرع
11:50 AM - 2026-07-07 -
لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي.. قادة الناتو يجتمعون في أنقرة
10:52 AM - 2026-07-07
شاهد المزيد
کوردستان 08:28 PM - 2026-07-07 قوباد طالباني: حكومة اقليم كوردستان تولي اهتماماً كبيراً بتطوير قطاع السياحة
ديلان غفور: وزير المالية وعد بصرف رواتب موظفي اقليم كوردستان
05:47 PM - 2026-07-07
قوباد طالباني يبحث في ألبانيا سبل التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي وأتمتة المؤسسات
03:38 PM - 2026-07-07
سركوت زكي: علاقاتنا العراقية ممتازة ونريد حكومة شراكة حقيقية في الاقليم
03:14 PM - 2026-07-07
رئيس الجمهورية يؤكد ضرورة الإسراع في تشريع القوانين التي تمس حياة المواطنين
01:45 PM - 2026-07-07
الأكثر قراءة
-
قوباد طالباني: فتح خط جوي مباشر بين السليمانية وتيرانا لتعزيز العلاقات
کوردستان 08:51 PM - 2026-07-06 -
الرئيس بافل: مطالبنا هي مطالب الشعب وأن تكون الشراكة الحقيقية أساس العمل
کوردستان 09:13 PM - 2026-07-06 -
ديلان غفور: وزير المالية وعد بصرف رواتب موظفي اقليم كوردستان
العراق 05:47 PM - 2026-07-07 -
مستشار حكومي: الأموال المستردة من الفاسدين تسهم في تقليص العجز وتمويل المشاريع
العراق 11:54 AM - 2026-07-07 -
القنصل البريطاني يجدد التزام المملكة المتحدة بدعم اقليم كوردستان
کوردستان 08:17 PM - 2026-07-06 -
انفجارات قرب مقر إقامة ماكرون في دمشق قبيل محادثاته مع الشرع
العالم 11:50 AM - 2026-07-07 -
لبحث تعزيز الإنفاق الدفاعي.. قادة الناتو يجتمعون في أنقرة
العالم 10:52 AM - 2026-07-07 -
السفير الفنلندي: للرئيس مام جلال دور كبير في بناء العراق الجديد
کوردستان 04:46 PM - 2026-07-07



.jpg)
.png)

.jpg)
تطبيق

