رئيس الجمهورية: تسمية مطار السليمانية باسم مام جلال تجسيد للوفاء لرمز وطني

العراق 09:32 PM - 2026-07-14
رئيس الجمهورية يلقي كلمة في الاحتفالية إعلام رئاسة الجمهورية

رئيس الجمهورية يلقي كلمة في الاحتفالية

رئيس الجمهورية الرئيس مام جلال السليمانية

حضر فخامة رئيس الجمهورية السيد نزار آميدي، اليوم الثلاثاء 14 تموز 2026 في السليمانية، الاحتفالية الخاصة التي نظمتها مؤسسة الرئيس جلال طالباني بمناسبة إطلاق اسم (مطار جلال طالباني الدولي) على مطار السليمانية.
وألقى فخامة الرئيس آميدي خلال الاحتفالية، التي حضرها نائب رئيس حكومة إقليم كوردستان السيد قوباد طالباني، ووزير العدل الدكتور خالد شواني، ومدير مكتب رئيس مجلس الوزراء السيد إحسان العوادي، إضافة إلى عدد من المسؤولين والشخصيات الحزبية والحكومية، كلمةً أعرب فيها عن سعادته واعتزازه بإطلاق اسم الرئيس الراحل جلال طالباني على مطار السليمانية الدولي تكريماً لمسيرته الحافلة وإرثه الكبير، مؤكداً أن هذه المناسبة، بما تحمله من أبعاد وجدانية ورمزية، تجسد التقدير للدور النضالي الذي كرّس مام جلال حياته من أجل بناء حياة حرة وديمقراطية في كردستان، وترسيخ أسس الدولة العراقية الاتحادية الديمقراطية.
وأشار رئيس الجمهورية إلى أن مطار السليمانية الذي تشرّف بأن وضع مام جلال حجره الأساس، وهو الذي افتتحه، ومن ظلّ بعد ذلك حريصاً دائماً على تطويره والارتقاء به ليكون مطاراً متميزاً يستجيب لتطلعات شعبنا.
وأضاف الرئيس آميدي لقد كان لمام جلال دور في تجاوز الأزمات، وكانت طموحاته تتجه نحو البناء الديمقراطي، وتعزيز قيم الحوار والتفاهم الوطني الخلاق، مشيراً إلى أن هذه القيم لاتزال تتعزز فينا، ونظلّ نخلص لها ونستلهمُها خصوصاً في هذه الظروف العاصفة إقليمياً وعالمياً حيث تشتدّ الحاجة إلى الحكمة والتكاتف، وإلى العمل الحثيث من أجل بسط الأمن واستكمال السيادة ووحدة القرار الوطني، وخدمة شعبنا، وتطهير بلدنا من آفات الفساد وجرائم المفسدين.
وفيما يأتي نص كلمة فخامة رئيس الجمهورية:

بسم الله الرحمن الرحيم
السيدات والسادة الحضورُ الكرام
السلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه
من دواعي سروري أن نلتقي اليوم هنا، وأن نحتفلَ معاً بالوفاء والامتنان لقائد ورمز خالد وهو مام جلال، حيث سيتشرف مطارُ السليمانية الدولي وهو يحمل اسمَ (مطار جلال طالباني).
وتأتي هذه المناسبة بطابعِها الوجداني والرمزي لتقدير الدورِ النضاليِّ العظيم الذي كرّس مام جلال حياتَه من أجلِه، ولبناء حياة ديمقراطية وحرة لكردستان، ولتعزيز الجهود المشتركة مع مختلف قوى شعبنا الحية لبناء الدولة الديمقراطية الاتحادية العراقية.
وفي هذه السيرةِ الخالدة في وجدانِ شعبِنا، سيرةِ العملِ النضالي على مدى عقود، هنالك الكثيرُ من العطاءِ الذي قدّمه الرئيسُ الراحل لشعبِه ولكردستان والعراق، وبما جعل من هذا العطاء مفخرةً لنا جميعاً، وسيكون اسمُ المطار بعد ذلك علامةً وضّاءةً وفناراً نسترشدُ به وبالأثرِ الحي لمام جلال.
لقد كانت حياة مام جلال وفكرُه النيّر يقدمان دائماً أمثلةً خالدة للثقة بالمستقبل، وكان دورُه الحيوي ما قبل عام 2003 وما بعده مهماً وأساسياً في تعزيز التفاهم الوطني ما بين مختلف قوى الشعب الحريصة على البناء الديمقراطي الاتحادي، وهو دورٌ ظلّ يحفظُه جميعُ المخلصين ويشيدُ به وبالمآثر العظيمة الأخرى التي سنظلُّ نستذكرها باعتزاز من أجلِ ترسيخ بناءِ الديمقراطية والانتهاء من الحقبة الدكتاتورية البغيضة، وقبل هذا من أجل تعزيز التفاهم وترسيخ وحدة الشعب في كردستان العراق.
إننا نحتفل اليوم بإطلاق اسم الزعيم الخالد على مطار السليمانية الذي تشرّفَ بأن وضعَ مام جلال حجرَه الأساس، وهو مَن افتتحَه، ومَن ظلَّ بعد ذلك حريصاً دائماً على تطويرِه والارتقاء به كمطارٍ متميز ويستجيبُ لتطلعاتِ شعبِنا ولمزايا النقلِ الجوي المتقدم في عالمِنا المعاصر.
 نحتفل بهذه المناسبة، أيها السيدات والسادة، ونستعيد ونستلهم الأدوار العظيمة لمام جلال، كقائدٍ وكمعلمٍ، نقتدي به وبخصالِه الفريدة التي يحقُّ لنا جميعاً أن نفخرَ بها وبالرمزيةِ النبيلة التي يحظى بها في بلدِنا وبين شعبِنا بكلِّ مكوناتِه وطوائفِه وقومياتِه الكريمة.
ولعلَّ من أعظمِ مزايا هذا التوقير هو الحضورُ الدائم لمام جلال ما بين مختلفِ قوى الشعب وذلك كلما كنا بحاجةٍ إلى تعزيز اللحمة الوطنية ولتجاوز أيِّ انسدادٍ في المسارِ السياسي لتجربتِنا الديمقراطيةِ والطامحة.
هكذا كان دورُ مام جلال في الأزمات، وهكذا كانت طموحاتُه من أجل البناءِ الديمقراطي وتعزيز قيم الحوار والتفاهم الوطني الخلاق.
وهكذا أيضاً استمرت تتعزز فينا دائما هذه القيم التي نظلُّ نخلصُ لها ونستلهمُها خصوصاً في هذه الظروفِ العاصفة إقليميا وعالمياً حيث تشتدُّ الحاجةُ إلى الحكمةِ والتكاتف وإلى العملِ الحثيثِ من أجلِ بسط الامن واستكمال السيادة ووحدة القرار الوطني وخدمة شعبِنا وتطهير بلدِنا من آفات الفساد وجرائمِ المفسدين...
في ختام كلمتنا أتقدم بجزيلِ الشكرِ والتقدير إلى مؤسسةِ الرئيس جلال طالباني، وإلى معالي وزير النقل السابق أخي عبد الرزاق الذي شرفنا اليوم وهو حاضر في هذه المناسبة، وإلى إدارة المطار ذلك بما أتاحوه لنا من مناسبة حية ومن خلال تشريف مطارنا ليحملَ اسمَ مام جلال.
كلّنا، أيها السادة والسيدات، أمل وطموح إلى العملِ معاً من أجلِ مواصلة التعبير عن الامتنان لقائد ظافر وحاضر بيننا دائماً والذي يحقّ اليوم للكرد ولعموم الشعب العراقي أن يفخروا به وبسيرتِه ومآثرِه الخالدة.
شكراً جزيلاً، وأحر التهاني لأبناء السليمانية العزيزة، عاصمة الثقافة ومدينة النضال، ولعموم مواطني كردستان، في هذه المناسبة التي تعبق بعطر المحبة والإخلاص والوفاء.
والسلام عليكم ورحمةُ الله وبركاتُه.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket