حكومة الإقليم تمتنع عن دفع الـ 120 مليارا ورواتب الموظفين تقع رهينة الخلافات السياسية

کوردستان 04:32 PM - 2026-07-13
العملة العراقية PUKMEDIA

العملة العراقية

برلمان كوردستان

 

أجلت حكومة إقليم كوردستان إرسال مبلغ 120 مليار دينار إلى الحكومة الاتحادية في بغداد تحت ذرائع ومبررات مختلفة، وهو ما دفع وزارة المالية الاتحادية في النهاية إلى استقطاع هذا المبلغ بشكل مباشر من موازنة رواتب موظفي الإقليم وإرسال المتبقي منها.

وفي هذا السياق، أكد أعضاء في برلمان كوردستان عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني أن الحجج التي تسوقها الحكومة بشأن عدم قدرتها على جمع هذا المبلغ غير صحيحة وعارية عن الصحة، مشيرين إلى أن الحكومة تمتلك القدرة الكاملة على تأمين هذه الأموال من خلال عائدات المنافذ الحدودية، فضلاً عن الأموال المستحصلة من الرسوم العديدة غير القانونية التي فرضتها على كاهل المواطنين، لكنها تتخذ من هذه القضية ورقة ضغط سياسية ضد بغداد بهدف دفعها إلى تقليص الحصة المطلوبة من الإقليم.

فرض رسوم غير قانونية وغياب الشفافية في الإيرادات

اكدت شلێر غەفور، عضو في برلمان كوردستان عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، ان الإيرادات الحالية التي تجنيها الحكومة من المنافذ الحدودية تكفي تماماً لجمع وإرسال مبلغ الـ 120 مليار دينار إلى الخزينة الاتحادية، معتبرة أن العجز عن توفير هذا المبلغ يضع كفاءة الحكومة في إدارة الدولة موضع تساؤل كبير.

وأضافت أن السلطة التنفيذية لم تكتفِ بإيرادات الحدود بل فرضت رسوماً إضافية غير قانونية على المواطنين دون أن تُفصح عن مصير تلك الأموال أو قيمتها الإجمالية، مؤكدة أن وفد الاتحاد الوطني اشترط في مفاوضاته مع الحزب الديمقراطي لتفعيل البرلمان وتصحيح مسار الحكم نقطتين رئيسيتين هما عرض الموازنة تحت قبة البرلمان وصياغة دستور خاص بالإقليم
.
هموم المواطنين في ذيل اهتمامات الحكومة

من جانبه، اعتبر النائب عن كتلة الاتحاد الوطني، هلمت هوشیار، أن حكومة تصريف الأعمال تضع الملف المعيشي ورواتب الموظفين في ذيل قائمة اهتماماتها، في وقت ينبغي فيه أن تكون لقمة عيش المواطن على رأس الأولويات.

وأوضح أن ادعاء الحكومة بعدم القدرة على جمع المبلغ المطلوب يندرج في إطار المناورات السياسية لتقليص الالتزامات المالية تجاه بغداد، داعياً إياها إلى إيقاف المشاريع الثانوية وغير الضرورية فوراً لتأمين الرواتب إذا كانت جادة في إنهاء الأزمة.

وأشار هلمت هوشيار إلى أنه في حال كانت خزانة الإقليم فارغة بالفعل، فإن على الحكومة إعلان فشلها صراحة وتنحيها بدلاً من إطلاق تصريحات متناقضة واستخدام قوت الموظفين كآخر ورقة للمساومة السياسية بعد أن فقدت جميع أوراقها الأخرى أمام الحكومة الاتحادية.

الغموض يكتنف آلية توزيع الرواتب وسط استقطاع 120 مليار دينار 

تأتي هذه الردود النيابية الغاضبة في وقت أعلنت فيه وزارة المالية والاقتصاد في إقليم كوردستان عن تحويل وزارة المالية العراقية مبلغاً قدره 841 ملياراً و161 مليون دينار لتمويل رواتب موظفي الإقليم لشهر حزيران، حيث جرى إيداع المبلغ في الحساب المصرفي للوزارة لدى فرع البنك المركزي العراقي في أربيل.

وجاء هذا التمويل منقوصاً بعد أن نفذت بغداد استقطاعاً رسمياً بقيمة 120 مليار دينار، وهي القيمة التي تمثل حصة الخزينة الاتحادية من عائدات الإقليم غير النفطية للشهر ذاته. هذا الإجراء وضع حكومة الإقليم في مواجهة عجز مالي مباشر، وسط أجواء من الغموض والترقب التي خيمت على الشارع الكردستاني، جراء التزام وزارة مالية الإقليم الصمت ومماطلتها في إعلان آلية واضحة لسد النقص المالي، أو الكشف عن الجدول الزمني المحدد لتوزيع الرواتب على الموظفين.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket