روجافا ترفض محاولات تغيير اسم كوباني وتحذر من المساس بالرموز الكوردية

کوردستان 03:00 PM - 2026-07-11
احتجاجات واسعة في غربي كوردستان لرفض محاولات تغيير اسم كوباني ANHA

احتجاجات واسعة في غربي كوردستان لرفض محاولات تغيير اسم كوباني

غربي كوردستان كوباني

في إطار الفعاليات الرافضة لمحاولات الحكومة المؤقتة تغيير الاسم التاريخي لمدينة كوباني، والمنددة بالمساعي الرامية إلى تغيير الديمغرافية الثقافية للمنطقة، أصدرت مجالس وأحزاب في مدن الحسكة والدرباسية وتل تمر وزركان، بروج آفا بيانات، أكدت فيها أن المساس بالرموز الكوردية من شأنه إثارة الفتنة بين مكونات المنطقة.
فقد عدّت بيانات صدرت بهذا الصدد، أن اسم كوباني أصبح رمزاً عالمياً للحرية والدفاع عن الكرامة، ولاسيما بعد المعارك التي شهدتها المدينة في مواجهة إرهابيي تنظيم داعش.
وأوضحت البيانات، أن احترام التنوع القومي والثقافي في سوريا يبدأ بالاعتراف بالأسماء التاريخية التي اختارتها الشعوب وتوارثتها، بعيداً عن أي قرارات أحادية أو محاولات لطمس الخصوصية الثقافية لأي مكون.
 وحذرت من محاولات تغيير أسماء المدن والقرى، وربطها بالسياسات التي اتبعها النظام البعثي خلال العقود الماضية بهدف تغيير هوية المنطقة وأسمائها.
ورأت أن المساس بالرموز الكوردية من شأنه إثارة الفتنة بين مكونات المنطقة، وتعميق الانقسامات المجتمعية وتقويض الجهود الرامية إلى بناء سوريا ديمقراطية تقوم على الاعتراف بالتعددية القومية والثقافية واحترام حقوق جميع مكوناتها.
ولفتت إلى أن صمود وحدات حماية الشعب والمرأة (YPG وYPJ) في الدفاع عن المدينة، جعل اسم المدينة معروفاً على نطاق عالمي، وحوّلها إلى رمز للمقاومة والحرية.
وفيما يتعلق بالتسمية، ذكرت أن اسم "كوباني" كان متداولاً منذ بداية القرن العشرين، منتقدة اللجان التي قالت إنها لم تعتمد البحث العلمي والمعايير الصحيحة في توثيق التاريخ، بل خضعت لتوجهات السلطات الحاكمة وعملت على تغيير الحقائق والوقائع.
وشددت البيانات على التمسك باسم كوباني، لأنه رمز للحرية والصمود، ودعت إلى الحفاظ على التعايش بين مختلف مكونات المنطقة ورفض كل ما من شأنه إثارة الانقسام والشقاق بينها. وأن أي محاولة لتغيير اسم المدينة أو الانتقاص من هويتها لا تعبر عن إرادة سكانها، بل تعيد إنتاج سياسات طمس الهوية التي شهدتها سوريا في مراحل سابقة، وأن احترام الأسماء التاريخية يعد جزءاً من احترام إرادة الشعوب وحقوقها الثقافية، ولا يجوز فرض تسميات لا تحظى بقبول المجتمع المحلي.
وأكدت "أن مدينة كوباني ليست مجرد تسمية جغرافية قابلة للتغيير بقرار إداري، وإنما تمثل هوية تاريخية وثقافية متجذرة في ذاكرة أبنائها، وارتبط اسمها بتاريخ المدينة ونضال سكانها".
وطالبت بضرورة اعتماد الأسماء المعروفة لدى سكان المدن، ومنها كوباني وعفرين وقامشلو وسري كانيه وكري سبي، احتراماً لذاكرتها الجماعية وهويتها الثقافية.
ولفتت البيانات إلى أن ما جرى في كوباني، كما في سائر المدن الكوردية، يستدعي التعامل بمسؤولية مع خصوصية كل مدينة وتاريخها، وأن تسمية المدن بأسمائها الحقيقية لا تقتصر على الجانب اللغوي، بل تعبّر عن الهوية والتاريخ والثقافة، وتشكل اعترافاً بخصوصية كل منطقة.
ودعت جميع القوى الوطنية السورية، والأحزاب السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، والهيئات الحقوقية، إلى التصدي لأي محاولات تستهدف الهوية التاريخية والثقافية للمدن السورية، والعمل المشترك من أجل حماية حق المجتمعات المحلية في الحفاظ على أسمائها التاريخية وصون إرثها الثقافي.
واختتمت البيانات بالتأكيد أن اسم كوباني سيبقى جزءاً من الذاكرة الجماعية لسكانها ورمزاً لتاريخهم وتضحياتهم، وأن الهوية لا تُمنح بقرارات سياسية ولا تُنتزع بإجراءات إدارية، وإنما يحفظها أصحابها بإرادتهم الحرة وتمسكهم بتاريخهم وثقافتهم.

وكانت مدينة كوباني شهدت مظاهرة جماهيرية واعتصاما شارك فيهما آلاف من الأهالي، إلى جانب نشطاء وصحفيين ومثقفين، ضمن فعاليات حملة أطلقت للمطالبة باعتماد اسم "كوباني" رسميا.
كما شهدت مدينة قامشلو، بمبادرة من شبيبة قامشلو، وقفة احتجاجية تحت شعار: "كوباني.. ليست اسماً عابراً، بل هوية كُتبت بالدم، واسمٌ مرتبط بتاريخ المدينة ويستحق أن يُثبت في الوثائق الرسمية"، بمشاركة العشرات من الشبيبة والأهالي.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد تمسكهم باسم المدينة، كتب عليها: “نعم كوباني"، "كوباني هوية، كوباني قلب كردستان"، "كوباني مدينة الحرية والمقاومة".
وتأتي هذه الاحتجاجات عقب وضع الحكومة السورية لوحة عند جسر قره قوزاق على مدخل المدينة تحمل اسم "عين العرب"، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين سكان المدينة الذين طالبوا باعتماد اسم "كوباني" في الوثائق واللافتات الرسمية.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket