الأعرجي: الأمن الحقيقي يبنى على التوازن الستراتيجي والشراكات المتكافئة
العراق 07:28 PM - 2026-05-28
المكتب الاعلامي لمستشار الأمن القومي
الأعرجي يلقي كلمة في المنتدى الدولي الأول للأمن بموسكو
أكد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن
يتحقق دون احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة، مؤكدا ان العراق يدرك أن الأمن
الحقيقي يُبنى على التوازن الإستراتيجي، والردع المسؤول، والشراكات المتكافئة،
والحوار القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وبحسب بيان للمكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، فإن قاسم الأعرجي ألقى اليوم الخميس 28/5/2026،
كلمة في المنتدى الدولي الأول للأمن - الاجتماع الدولي الرابع عشر لكبار القادة
المعنيين بشؤون الأمن المنعقد في العاصمة الروسية موسكو، قال فيها: "أنقل
إليكم تحيات حكومة وشعب العراق، وأعبر عن تقديرنا لهذه المنصة الدولية المهمة،
التي تنعقد في ظرف دولي بالغ الحساسية، تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية، وتتزايد
فيه التحديات الأمنية، وتتداخل فيه الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية بصورة
غير مسبوقة".
وأضاف قاسم الأعرجي، أن "التحديات التي يواجهها العالم اليوم تفرض على
المجتمع الدولي مسؤولية مشتركة لإعادة ترسيخ أسس الأمن والاستقرار وفق مبادئ
العدالة، واحترام السيادة، والالتزام بالقانون الدولي".
وأكد الأعرجي، أن "العراق بما يمتلكه من تجربة عميقة ومباشرة في
مواجهة الإرهاب، والتطرف والصراعات الممتدة، وما مر به من تحولات معقدة على مدى
العقود الماضية، يدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الأمن الحقيقي لا يُصنع بالقوة
العسكرية وحدها، ولا يُفرض بمنطق الهيمنة أو سياسة الأمر الواقع، بل يُبنى على
التوازن الإستراتيجي، والردع المسؤول، والشراكات المتكافئة، والحوار القائم على
الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة".
وأشار الأعرجي الى، أن " التجارب الدولية أثبتت أن الحروب، مهما بلغت
قدرتها على احتواء تهديد آني، لا تستطيع وحدها أن تصنع سلاماً دائماً أو استقراراً
مستداماً، فالاستقرار الحقيقي يبدأ من معالجة الجذور العميقة للأزمات، السياسية
منها، والاقتصادية، والاجتماعية، والفكرية، لأن تجاهل الأسباب الحقيقية للصراعات
لا يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج الأزمات بأشكال أكثر تعقيداً وخطورة".
وتابع الأعرجي، أن " العراق يدين الحرب غير المبررة على الجمهورية
الإسلامية الإيرانية، كما يدين بأشد العبارات قصف المدنيين والمدارس وقتل الأطفال
ويعدها أعمالاً غير أخلاقية ومخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني".
ولفت الأعرجي الى أن"العراق ليس ساحة للصراعات أو لتصفية الحسابات
الإقليمية والدولية، بل دولة ذات سيادة، ومساحة للحوار، وعنصر توازن واستقرار في
محيطه الإقليمي".
ونوه الى أن "سيادة العراق وأمنه الوطني ووحدة أراضيه تمثل ثوابت لا
تقبل المساومة أو التجزئة، ولن يسمح العراق بأن تكون أراضيه أو إمكاناته منطلقاً
لأي عمل يهدد أمن واستقرار الدول الأخرى".
وبين الأعرجي، أن "العراق يؤمن بأن العلاقات الدولية الناجحة يجب أن
تقوم على المصالح المشتركة، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية،
بعيداً عن سياسة المحاور والاستقطابات التي أثبتت التجارب أنها أحد أسباب تعقيد
الأزمات وإطالة أمدها"، مشيرا الى ان " العراق يضع الحوار والدبلوماسية
في مقدمة أدوات إدارة الأزمات وتسوية النزاعات، إيماناً منه بأن الحلول المستدامة
لا تُفرض بالقوة، وإنما تُبنى عبر التفاهمات السياسية والرؤى المشتركة".
ولفت الأعرجي الى أن "التهديدات الأمنية في عالم اليوم تغيرت بصورة
جوهرية، فلم تعد التحديات تقتصر على النزاعات التقليدية، بل أصبحت تشمل الإرهاب
العابر للحدود، والجريمة المنظمة، والتهديدات السيبرانية، وحروب المعلومات،
والتحديات الاقتصادية التي أصبحت تُستخدم أحياناً كأدوات ضغط استراتيجي، وهذا
الواقع يؤكد أن أمن الدول لم يعد مفهوماً منفصلاً، بل أصبح منظومة مترابطة يتأثر
فيها الاستقرار المحلي بالتوازن الإقليمي والدولي".
وأكد الأعرجي، أن " العراق يدعو إلى بناء مقاربة دولية أكثر توازناً
وفاعلية، تقوم على تعزيز التعاون الأمني والاستخباري، وتبادل المعلومات، وتجفيف
منابع الإرهاب والتطرف، ومنع التصعيد، وتفعيل دور المؤسسات الدولية بعيداً عن
الانتقائية أو التسييس".
وأشار الى أن " العراق يؤكد أن الاستقرار الإقليمي لا يمكن أن يتحقق
دون احترام سيادة الدول ورفض استخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية، والعمل
الجاد على احتواء بؤر التوتر قبل تحولها إلى أزمات تهدد الأمن الجماعي".
وختم اﻷعرجي كلمته بالقول، إن "العراق دولة ذات سيادة، وشريك مسؤول،
وعنصر فاعل في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ومؤمن بأن السلام الحقيقي
لا يُصنع بالقوة وحدها، بل بالإرادة السياسية، والرؤية الاستراتيجية، والقدرة على
بناء الثقة بين الدول والشعوب"، مضيفا: "نجدد التزام العراق بأن يبقى
صوتاً للعقل، وجسراً للحوار، وشريكاً في صناعة مستقبل أكثر أمناً وتوازناً
واستقراراً للجميع".
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
باراك: مستقبل العلاقات الأمريكية العراقية يكمن في الفرص الاقتصادية وليس الأمن وحده
11:15 PM - 2026-07-14 -
مراسيم تغيير اسم مطار السليمانية الى مطار جلال طالباني الدولي
06:40 PM - 2026-07-14 -
مالية الاقليم تبدأ بتوزيع رواتب الموظفين لشهر حزيران الماضي
12:05 PM - 2026-07-14 -
العدل توضح بشأن الحادث المروري الذي تعرّض له الوزير
11:37 AM - 2026-07-14
شاهد المزيد
العراق 09:32 PM - 2026-07-14 رئيس الجمهورية: تسمية مطار السليمانية باسم مام جلال تجسيد للوفاء لرمز وطني
ترامب يلتقي الزيدي في البيت الأبيض: قائد عظيم ويقوم بعمل ممتاز
08:03 PM - 2026-07-14
قوباد طالباني يتفقد مشروع ماء (كوبتبة- جمجمال): أولوية قصوى ويجب تنفيذه
02:16 PM - 2026-07-14
نائب رئيس الاقليم يشيد بالدعم الألماني المتواصل للعراق وإقليم كوردستان
01:12 PM - 2026-07-14
الذكرى السنوية للثورة التي غيرت تاريخ العراق
10:42 AM - 2026-07-14
الأكثر قراءة
-
ترامب يلتقي الزيدي في البيت الأبيض: قائد عظيم ويقوم بعمل ممتاز
العراق 08:03 PM - 2026-07-14 -
الذكرى السنوية للثورة التي غيرت تاريخ العراق
العراق 10:42 AM - 2026-07-14 -
مالية الاقليم تبدأ بتوزيع رواتب الموظفين لشهر حزيران الماضي
إقتصاد 12:05 PM - 2026-07-14 -
قوباد طالباني يتفقد مشروع ماء (كوبتبة- جمجمال): أولوية قصوى ويجب تنفيذه
کوردستان 02:16 PM - 2026-07-14 -
مراسيم تغيير اسم مطار السليمانية الى مطار جلال طالباني الدولي
کوردستان 06:40 PM - 2026-07-14 -
نائب رئيس الاقليم يشيد بالدعم الألماني المتواصل للعراق وإقليم كوردستان
کوردستان 01:12 PM - 2026-07-14 -
طقس العراق.. أجواء صحوة واستقرار في درجات الحرارة
العراق 09:49 AM - 2026-07-14 -
الزيدي وباراك يؤكدان أهمية دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار
العراق 09:39 AM - 2026-07-14




.jpeg)


تطبيق

