الحكومة الاتحادية تتشكل.. وإقليم كوردستان يواصل تأخر تشكيل الكابينة العاشرة

کوردستان 01:27 PM - 2026-05-15
العلمان العراقي والكوردستاني PUKMEDIA

العلمان العراقي والكوردستاني

برلمان كوردستان مجلس النواب كوردستان

جرت انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان في 20/10/2024 في الإقليم، وقد مرّ حتى الآن عام و6 أشهر و25 يوماً، أي ما مجموعه 572 يوماً على تلك الانتخابات، دون أن تتضح بعد آفاق تشكيل حكومة الكابينة العاشرة لإقليم كوردستان. وفي المقابل، تمكنت الحكومة الاتحادية، رغم الضغوطات الداخلية والخارجية، من تشكيل نفسها خلال ستة أشهر فقط، كما شرع مجلس النواب (البرلمان) في أداء مهامه منذ الانتخابات.

طرف يتسبب في عدم تشكيل الحكومة

ورغم أن الجلسة الأولى لبرلمان كوردستان لأداء اليمين الدستورية لأعضاء الدورة السادسة قد عُقدت في 2/12/2024، إلا أن تلك الجلسة ما تزال مفتوحة حتى الآن، ما يعني أن الإقليم لا يزال عملياً بلا برلمان فاعل.

ويُعزى السبب الرئيسي لعدم تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كوردستان إلى غياب قانون أو عرف واضح لتوزيع المناصب، الأمر الذي يدفع بعض الأطراف إلى محاولة الاستحواذ على أكبر عدد ممكن من المناصب والمفاصل الأساسية، بما في ذلك الملفات الاقتصادية، والداخلية، والخارجية، وقوات البيشمركة، والأمن والاستخبارات والقضاء. وهذا ما يحدّ من إمكانية الشراكة الحقيقية في إدارة الحكم، ويحوّل الأطراف الأخرى إلى شركاء شكليين فقط، وهو ما لا ينسجم مع مصلحة شعب كوردستان.

تأخر تشكيل الحكومات ليس بجديد

وبسبب هذه السياسات الخاطئة في إقليم كوردستان، أصبح تأخر تشكيل الحكومات يتكرر من دورة إلى أخرى. فالحكومة الأولى بعد انتخابات 19/5/1992 تشكلت بعد 46 يوماً فقط، بينما تشكلت الحكومة الثانية بعد 462 يوماً، والثالثة بعد 95 يوماً، والرابعة بعد 270 يوماً، والخامسة بعد 282 يوماً، أما الحكومة السادسة فما تزال حتى الآن دون تشكيل بعد مرور 572 يوماً.

الحكومة الاتحادية تعتمد على الدستور والعرف السياسي

وبالمقارنة مع إقليم كوردستان، فإن تشكيل الحكومة الاتحادية في العراق يعد أسهل نسبياً، لأنه يعتمد على العرف السياسي. حيث يُسند منصب رئيس الوزراء إلى المكوّن الشيعي، ويُمنح أكبر تحالف حق ترشيح شخصية لتشكيل الحكومة.

كما يحصل الكورد على منصب رئيس الجمهورية، ويذهب منصب رئيس مجلس النواب إلى المكوّن السني. إضافة إلى ذلك، يتم توزيع الوزارات وفق آلية التوازن والمكوّنات، حيث توزّع الوزارات السيادية والخدمية والأمنية بين الأطراف، فوزارة الخارجية غالباً ما تكون من نصيب الكورد، والداخلية للشيعة، والدفاع للسنة.

وقد ساعد هذا النظام على تسهيل تشكيل الحكومات وتحقيق التوافق بين الأطراف، مع مراعاة التوازنات القومية والدينية، إلى جانب الالتزام بالمواعيد الدستورية لعقد جلسات البرلمان وانتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الحكومة، الأمر الذي يحدّ من تأثير الخلافات السياسية العميقة ضمن إطار “الإطار التنسيقي”. وقبيل انتهاء الفترة الدستورية تم تكليف علي الزيدي بدلاً من نوري المالكي ومحمد شياع السوداني.

الإقليم بحاجة إلى قانون

ومن خلال المقارنة بين تشكيل الحكومات في الإقليم والحكومة الاتحادية، يتضح أن هناك حاجة ملحّة لوضع قانون وآلية واضحة تُلزم الأطراف السياسية باحترام المدد الدستورية لتشكيل الحكومة، حتى لا يستمر التأخير.

ورغم أن الاتحاد الوطني الكوردستاني يؤكد باستمرار على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة، إلا أن هناك أطرافاً تسعى إلى إعادة إنتاج الأساليب السابقة القائمة على الهيمنة والاحتكار، وهو ما يعرقل العملية السياسية.

كما أن إقليم كوردستان بحاجة إلى تغيير في عقلية الحكم، بحيث لا تسعى جهة واحدة إلى الاستحواذ على جميع المناصب السيادية، بما يتيح المجال لشراكة حقيقية بين مختلف القوى السياسية.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket