كوردستان.. من إقليم شاب إلى مجتمع هرم: ضريبة غياب الاستقرار المعيشي

کوردستان 01:51 PM - 2026-05-09
الاسرة الكوردة نحو الشيخوخة PUKMEDIA

الاسرة الكوردة نحو الشيخوخة

كوردستان

بسبب السياسات الإدارية الخاطئة في إقليم كوردستان، يواجه الإقليم مستقبلا يطغى عليه مجتمع هرم وعاجز. وفي هذا السياق يؤكد عضو في برلمان كوردستان ان الادارة غير السليمةخلال السنوات العشر الماضية، أثرت بشكل كبير على معيشة الأسر، وكانت السبب الرئيسي وراء تقلص حجم الأسرة، الامر الذي سيدفع المجتمع تدريجيا نحو الشيخوخة.

حجم الأسرة الكوردية: 4 إلى 5 أفراد

وبحسب اخر إحصائيات التعداد السكاني لعام 2024، يبلغ متوسط حجم الأسرة الكوردية 4.6 فرد، أي ما بين 4 إلى 5 أشخاص للأسرة الواحدة. وتشير البيانات الى ان 31.9% من السكان هم دون سن 15 عاما (خارج سن العمل)، مقابل 68.1% ضمن سن العمل، إلا أن هذه المعادلة مرشحة للانعكاس مستقبلا، مع تراجع نسبة الشباب القادرين على العمل لتصل إلى 31.9% فقط.

حجم الأسرة العراقية: 5 إلى 7 أفراد

وعند مقارنة حجم الأسرة في إقليم كوردستان ببقية مناطق العراق، يظهر الفارق بوضوح، اذ يبلغ متوسط عدد أفراد الأسرة في المدن 5.7 افراد، وفي القرى 6.5 افراد، فيما تصل النسبة في محافظة صلاح الدين إلى 6.7 افراد للسرة الواحدة.

أما في الإقليم، فيبلغ متوسط حجم الاسرة 5.0 افراد في اربيل، و 4.3 افراد في السليمانية، ما يعني ان اغلب الاسر باستثناء الوالدين، تضم طفلين إلى ثلاثة اطفال فقط، وينذر هذا الواقع بتحول كوردستان، خلال المستقبل القريب، من مجتمع شاب إلى مجتمع هرم مقارنة ببقية مناطق العراق، في ظل التراجع المستمر في حجم الأسرة ونسبة الشباب.

السياسات الخاطئة هي السبب الرئيسي

يقول هلمت هوشيار، عضو برلمان كوردستان عن كتلة الاتحاد الوطني الكوردستاني، لـ PUKMEDIA: "السياسات الخاطئة التي نفذت خلال السنوات الماضية أثرت سلبا على دخل الفرد، ما أدى الى تقلص حجم الأسرة، لذلك رفعنا في شعارنا الانتخابي ضرورة تصحيح المسار الحكم والاتحاد الوطني مصرّ اليوم على هذا التصحيح لخدمة المواطنين عمليا.

الخوف من المستقبل يقلص الأسر

وأضاف هوشيار: "الوضع الاقتصادي يمثل سببا آخر لتراجع حجم الأسرة الكوردية بسبب الخوف من المستقبل، فعندما تسود حالة عدم الاستقرار، يتأخر الشباب في الزواج، أو ينفصل بعضهم لأسباب مختلفة، والأسر المتبقية لا ترغب في إنجاب عدد كبير من الأطفال، بسبب ضعف الحالة المادية وهي النقطة الجوهرية وراء هذا التراجع.

حكومة الاتحاد الوطني كانت حكومة المواطن

وأشار هلمت هوشيار إلى المرحلة التي تولى فيها الاتحاد الوطني الكوردستاني رئاسة مجلس الوزراء بين عامي 2009 و2011، قائلا: "في تلك الفترة كانت الأسر الكوردية أكثر ميلا لإنجاب المزيد من الأطفال، وإذا ما قارنا نسب الولادات آنذاك بما هي عليه اليوم، سنجد أنها كانت أعلى بكثير، نتيجة توفر سلف الزواج والعقار، وانتظام صرف الرواتب، وتعيين الخريجين والشباب، وهي عوامل منحت المواطنين الطمأنينة لبناء أسرهم. أما اليوم، وبسبب السياسات الحالية، فإن المواطنين لا يفكرون بالإنجاب في ظل غياب التسهيلات الحكومية.

دعم الأسر هو الحل

وبشأن الحلول العاجلة لمعالجة تراجع حجم الأسرة، أكد عضو الاتحاد الوطني في برلمان كوردستان أن "الإسراع في تشكيل الحكومة، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتوفير الدعم للأسر، خطوات أساسية لطمأنة المواطنين على مستقبلهم، بخلاف ما يحدث حاليا بعد قطع مخصصات الأطفال التي لم تكن تتجاوز 10 آلاف دينار للطفل الواحد".

ويعد تناقص حجم الأسرة أحد أبرز أسباب تراجع أعداد الشباب وظهور مجتمع هرم، ما يشكل خطرا سياسيا على إقليم كوردستان، خصوصا مع تزايد أعداد المكونات الأخرى في العراق، ولاسيما في المناطق المتنازع عليها، الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع نسبة الكورد مستقبلا. لذلك، بات من الضروري تصحيح مسار الحكم، وعدم جعل المواطنين والموظفين ضحية للمصالح الحزبية والشخصية.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket