الأمين العام للامم المتحدة يحذر من هجوم شامل على حقوق الإنسان حول العالم
العالم 03:53 PM - 2026-02-23
UN
افتتاح الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف
حذر أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش
من أن حقوق الإنسان تتعرض لهجوم شامل في جميع أنحاء العالم، منبها إلى أن
"سلطة القوة باتت تطغى على سيادة القانون". وأوضح أن هذا الاعتداءُ لا
يأتي من الخفاء، ولا هو بالحدث المباغت؛ "بل إنه يقع على مرأى ومسمع الجميع،
وغالبا ما يقوده أصحاب القوة العظمى".
وتحدث الأمين العام في افتتاح الدورة الحادية
والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، اليوم الاثنين، مشيرا إلى أن كلمته هذه ستكون
آخر كلمة له في افتتاح المجلس، بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة، حيث تنتهي فترة
ولايته آخر العام الحالي.
وأشار غوتيريش إلى أن حقوق الإنسان تتعرض لصد
ممنهج في جميع أنحاء العالم، "يتم تارة عن عمد، وتارة وفق استراتيجية مرسومة،
بل ويصل الأمر أحيانا إلى التباهي بهذا التراجع".
وحذر من عواقب وخيمة لهذا التراجع، مشيرا إلى
أنه عندما تنهار حقوق الإنسان، ينهار كل شيء آخر - بدءا من السلام إلى التنمية إلى
التماسك الاجتماعي إلى الثقة والتضامن.
وشدد أنطونيو غوتيريش على
أهمية أدوات مجلس حقوق الإنسان، بما فيها المقررون الخاصون وآليات التحقيق
والاستعراض الدوري الشامل. ومع حلول الذكرى العشرين لتأسيس المجلس، أكد غوتيريش أن
الضرورة باتت ملحة لتحويل الانخراط الجيوسياسي إلى مسار فعلي لتعزيز حقوق الإنسان
وحمايتها عالميا.
أزمة حقوق الإنسان ليست حالة معزولة
وقال الأمين العام إننا "نعيش
في عالمٍ تُبرر فيه المعاناة الجماعية، حيث يُستخدم البشر كورقة مساومة، وحيث
يُعامَل القانون الدولي على أنه مجرد عائق. تتزايد الصراعات، وأصبح الإفلات من
العقاب وباء. لا يعود ذلك إلى نقص المعرفة أو الأدوات أو المؤسسات. بل هو نتيجة
خيارات سياسية".
وأوضح أن أزمة احترام حقوق الإنسان هذه ليست
حالة معزولة، بل هي مرآة تعكس وتُضخِّم كل انقسام عالمي آخر.
وأضاف: "تتزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل هائل
بينما ينهار التمويل. تتسع الفوارق بسرعة مذهلة. تغرق الدول في الديون واليأس.
يتسارع تدهور المناخ. وتُستخدم التكنولوجيا - وخاصة الذكاء الاصطناعي - بشكل
متزايد بطرق تقمع الحقوق، وتُعمِّق عدم المساواة، وتُعرِّض المهمشين لأشكال جديدة
من التمييز، سواء على الإنترنت أو في الواقع".
وعلى كافة الجبهات، وفقا للأمين العام، يُدفع
الضعفاء أصلا إلى مزيد من التهميش، مشيرا إلى أن المدافعين عن حقوق الإنسان هم من
أوائل من تكمَّم أفواههم عندما يحاولون تحذيرنا.
وأوضح أن حقوق الإنسان هي أولى الضحايا في هذا
الهجوم المنسق. وأضاف: "نرى ذلك في تشديد الخناق على الحيز المدني. سجن الصحفيين والناشطين.
إغلاق المنظمات غير الحكومية. التراجع عن حقوق المرأة. تجاهل حقوق الطفل. استبعاد
ذوي الإعاقة. تآكل الديمقراطيات. سحق الحق في التجمع السلمي".
وجدد غوتيريش في هذا الصدد إدانته للقمع العنيف
للاحتجاجات الأخيرة في إيران.
حقوق الإنسان غير قابلة للتجزئة
وأكد أمين عام الأمم المتحدة أن حقوق الإنسان
"ليست شعارا يُطلق في أوقات الرخاء، بل هي واجب في كل حين. لذا، يجب علينا
الدفاع عنها، حتى وإن كان ذلك صعبا أو غير ملائم أو مكلفا". وأوضح أن ذلك
يتطلب تحركا عاجلا على ثلاثة محاور:
اولا، ضرورة حماية أسسنا المشتركة دون أي
مساومة،
وأكد في هذا السياق أن "ميثاق الأمم
المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وصكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان
ليست خيارات قابلة للتجزئة. لا يمكن للقادة انتقاء ما يروق لهم منها وتجاهل
الباقي. كما أن حقوق الإنسان نفسها غير قابلة للتجزئة".
ثانيا، ضرورة تعزيز مؤسساتنا،
وفي هذا الصدد، قال الأمين العام إنه لا يمكننا
التظاهر بأن خلل نظام الحوكمة العالمية الحالي منفصل عن التدهور العالمي لحقوق
الإنسان. وأكد ضرورة إصلاح مجلس الأمن كي "يعكس واقع عالمنا اليوم، لا عالم
عام 1945".
ثالثا، إطلاق العنان لقوة حقوق الإنسان،
في هذا الشأن، قال أنطونيو غوتيريش إن حقوق
الإنسان ليست مجرد ما ندافع عنه، بل هي ما يرتقي بالعالم إلى مكان أفضل، مشيرا إلى
أنه "عندما تُصان الحقوق، يعيش الناس بحرية أكبر. وتنمو الاقتصادات بشكل
أكثر عدلا. وتزداد ثقة المجتمعات. ويسود السلام والاستقرار لأن الكرامة
تتجذر".
وأكد أن "حقوق الإنسان ليست عائقا أمام
التقدم، بل هي أساسه".
أوكرانيا
الأمين العام تطرق إلى الوضع في أوكرانيا،
مشيرا إلى أن سيلقي كلمة أمام مجلس الأمن يوم غد الثلاثاء بمناسبة الذكرى السنوية
الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، حيث قُتل أكثر من 15 ألف مدني. وأكد
غوتيريش أن الوقت قد حان لوقف إراقة الدماء.
درع لكل من يحتاج إليه
ووجه الأمين العام أنطونيو غوتيريش نداء في آخر
كلمة له في افتتاح مجلس حقوق الإنسان، بوصفه أمينا عاما للأمم المتحدة:
"لا تسمحوا لتآكل حقوق الإنسان بأن يصبح ثمنا مقبولا للمصالح السياسية
أو التنافس الجيوسياسي. لا تدعوا السلطة تكتب قواعد جديدة لا يتمتع فيها الضعفاء
بأي حقوق ولا توجد فيها حدود للأقوياء. ليكن مجلس حقوق الإنسان هذا صوتا ودرعا لكل
من يحتاج إليه. ليكن هذا المكان الذي يُسهم في وضع حد للاعتداء الوحشي
والواسع النطاق على حقوق الإنسان. لأن العالم الذي يحمي حقوق الإنسان يحمي
نفسه".
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
مؤسسة رؤية تطلق دراسة شاملة لتعزيز اقتصاد السليمانية
03:34 PM - 2026-02-23 -
بعد مقتل "إل مينشو".. أعمال عنف وهجمات انتقامية في المكسيك
12:33 PM - 2026-02-23 -
وفد ايطالي يزور ضريح الرئيس مام جلال
11:51 AM - 2026-02-23 -
تراجع أسعار النفط بسبب تبدد المخاوف من تصاعد الصراع الأمريكي الايراني
10:11 AM - 2026-02-23
شاهد المزيد
العالم 03:53 PM - 2026-02-23 الأمين العام للامم المتحدة يحذر من هجوم شامل على حقوق الإنسان حول العالم
مالية الاقليم ترسل قائمة رواتب شهر شباط وميزان المراجعة الى بغداد
02:52 PM - 2026-02-23
يخالف الدستور.. الاتحاد الوطني يعمل على إلغاء قرار تحويل جلولاء الى قضاء
01:36 PM - 2026-02-23
الرئيس بافل في بغداد.. إدامة الحوار الوطني واستكمال الاستحقاقات الدستورية
11:07 AM - 2026-02-23
صدور العدد الجديد من النشرة الأسبوعية الألكترونية الألكترونية
09:17 AM - 2026-02-23
الأكثر قراءة
-
نائبة: قرار تحويل جلولاء الى قضاء غير دستوري ولن نسمح بتنفيذه
العراق 10:49 PM - 2026-02-22 -
الرئيس بافل في بغداد.. إدامة الحوار الوطني واستكمال الاستحقاقات الدستورية
کوردستان 11:07 AM - 2026-02-23 -
الرئيس بافل والكلداني يؤكدان ضرورة استكمال الاستحقاقات الدستورية
کوردستان 09:15 PM - 2026-02-22 -
يخالف الدستور.. الاتحاد الوطني يعمل على إلغاء قرار تحويل جلولاء الى قضاء
کوردستان 01:36 PM - 2026-02-23 -
مالية الاقليم ترسل قائمة رواتب شهر شباط وميزان المراجعة الى بغداد
کوردستان 02:52 PM - 2026-02-23 -
المفاوضات بين طهران وواشنطن ستعقد في جنيف الخميس المقبل
العالم 09:08 PM - 2026-02-22 -
بعد مقتل "إل مينشو".. أعمال عنف وهجمات انتقامية في المكسيك
العالم 12:33 PM - 2026-02-23 -
مؤسسة رؤية تطلق دراسة شاملة لتعزيز اقتصاد السليمانية
کوردستان 03:34 PM - 2026-02-23







تطبيق

