من يفوز بمفتاح الاقتصاد العالمي؟

العالم 01:13 PM - 2026-03-25
مضيق هرمز PUKMEDIA

مضيق هرمز

النفط

عبرت العديد من السفن وناقلات النفط من مضيق هرمز، بعد سماح ايران لها بالعبور متجهة الى اوروبا والهند مقابل الحصول على 2 مليون دولار.
ويقول المراقبون: ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب تعامل مع ايران بالصفة العسكرية واهمل الجانب الاقتصادي، لان ايران تملك مفتاح الاقتصاد العالمي وهو مضيق هرمز، واثبتت الايام بان الحرب ليست بالقنابل والصواريخ فقط، بل تتضمن ايضا شريان اقتصاد الطاقة العالمي.
وقال مسؤول وشركة نفط كبرى في تايلاند، اليوم الأربعاء، إن ناقلة نفط تملكها الشركة عبرت مضيق هرمز بسلام عقب تنسيق دبلوماسي بين تايلاند وإيران، ولم يطلب منها دفع أي مقابل مالي لتفادي الغلق المفروض على الممر الملاحي.
وعبرت الناقلة المملوكة لشركة "بانجشاك كوربوريشن" مضيق هرمز يوم الاثنين بعد محادثات ناجحة بين وزير الخارجية التايلاندي سيهاساك فوانكيتكيو وسفير إيران في تايلاند.
وقال سيهاساك للصحفيين: "طلبت منهم أن يساعدوا في ضمان المرور الآمن للسفن التايلاندية إذا احتاجت إلى عبور المضيق، وردوا بأنهم سيتولون ذلك، وطلبوا منا تزويدهم بأسماء السفن التي ستعبر".
وأظهرت مذكرة، نشرت، يوم الثلاثاء، أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الأحد. ثم عُممت الرسالة يوم الثلاثاء على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.
وجاء في الرسالة "يُسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة".
وأضافت الرسالة أن إيران "اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية" عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل "وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لايحق لهم المرور".
كما تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».
ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.
ويمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.
وتشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.
وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف مرور حوالي خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم والتي كانت تمر عبر مضيق هرمز، مما تسبب في اضطرابات واسعة النطاق.

موجة اضطرابات

تشهد أسواق الطاقة العالمية موجة اضطراب غير مسبوقة، مع ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ نتيجة تصاعد الحرب في إيران والهجمات المتبادلة التي طالت منشآت الطاقة الحيوية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تهديد الملاحة فى مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط والغاز العالمي يوميًا، و هذه الاضطرابات أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وزيادة القلق بشأن استقرار الأسواق العالمية.

ارتفاع أسعار الغاز

ارتفعت أسعار النفط الخام  في أوروبا من نحو 80–82 دولارًا للبرميل إلى أكثر من 100 دولار للبرميل في ذروتها، فيما قفزت أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي بنسبة 20% خلال أيام قليلة لتتجاوز 40 يورو لكل ميجاواط/ساعة، مقابل 32–34 يورو قبل التصعيد الأخير، ما يعكس الذعر في الأسواق.
ارتفاع تكاليف الطاقة للمستهلكين
ارتفاع أسعار النفط والغاز أثر مباشرة على فاتورة الطاقة للمنازل والشركات في أوروبا، خاصة في ألمانيا، فرنسا، إيطاليا وإسبانيا، ما أدى إلى زيادة تكاليف التدفئة والكهرباء والنقل بشكل ملحوظ.

زيادة التضخم

ارتفاع أسعار الطاقة دفع التضخم الأوروبي للارتفاع إلى مستويات قد تصل 4–5% في بعض الدول، ما يضغط على البنوك المركزية لرفع أسعار الفائدة، وبالتالي تقليل القوة الشرائية وزيادة تكلفة الاقتراض.

هبوط الأسواق المالية

تسببت المخاوف من أزمة الطاقة في تراجع أسواق الأسهم الأوروبية، حيث سجل مؤشر STOXX 600 انخفاضًا بنحو 1.6% في جلسة واحدة نتيجة القلق من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثر الأرباح.
وذلك مع توقعات اقتصادية تشير إلى تباطؤ النمو أو حتى ركود في بعض القطاعات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، مع تأثيرات متراكمة على الصناعات الثقيلة والمستهلك النهائي.

تداعيات على سلاسل الإمداد

-  تأخر وصول البضائع بسبب اضطراب حركة الملاحة في المضيق.
- ارتفاع أقساط التأمين على النقل البحري نتيجة تصنيف المنطقة كمنطقة عالية المخاطر.
- ارتفاع أسعار المواد الخام مثل الغاز الطبيعي والبتروكيماويات، ما يرفع تكلفة الغذاء والمنتجات الصناعية.
وتشير التقديرات إلى أن 17–20 مليون برميل نفط يوميًا قد تتوقف عن الوصول إلى الأسواق في حالة الإغلاق الكامل، مما يمثل صدمة كبيرة للعرض العالمي.

تحركات أوروبا

وأعلنت فرنسا وإيطاليا، بالتعاون مع 18 دولة أوروبية أخرى، عن خطة لحماية السفن التجارية التي تمر عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من النفط وغاز العالم يوميًا. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود دولية لتأمين الملاحة وضمان استمرار تدفق الطاقة والبضائع وسط تصاعد التوتر مع إيران.
عمليات دفاعية مشتركة
وبحسب السلطات الأوروبية، يشمل الاتفاق عمليات دفاعية مشتركة، بما في ذلك مراقبة السفن التجارية وتوفير حماية ضد أي هجمات محتملة بالصواريخ أو الإجراءات العدائية التي قد تستهدف الملاحة في المنطقة. وأكد المسؤولون أن المهمة تركز على حماية المرور البحري وليست مشاركة مباشرة في أي عمليات عسكرية واسعة.

البحث عن بدائل الطاقة

زيادة الاعتماد على الغاز المسال من الجزائر والولايات المتحدة لتقليل الاعتماد على واردات الخليج، مع توقع استمرار ارتفاع الأسعار بسبب الطلب المتزايد.
وتسريع مشاريع الطاقة الشمسية والرياح ضمن خطط الاتحاد الأوروبي للحياد الكربوني لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في المستقبل.
وتركز أوروبا على الحلول الدبلوماسية لتأمين مرور آمن للملاحة، مع التنسيق مع شركائها الدوليين وتجنب أي تصعيد عسكري يزيد من تكلفة الأزمة.

توسع الحرب لمضيق هرمز

ويرى محللون أن استمرار الصراع قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية، خاصة في حال توسع نطاق الحرب أو حدوث إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو سيناريو قد يؤدى إلى أزمة طاقة عالمية جديدة شبيهة بأزمات السبعينيات.
وفي ظل هذا المشهد، تترقب الأسواق أي انفراجة سياسية قد تهدئ التوترات، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن أسعار الغاز ستظل تحت ضغط خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين في واحدة من أخطر مناطق الطاقة في العالم.

PUKMEDIA وكالات

 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket