كوباني تحت الحصار الكامل.. مجازر وشيكة وانقطاع الاتصالات ينذر بكارثة إنسانية

کوردستان 11:34 AM - 2026-01-22
كوباني وكالات

كوباني

سوريا

تشهد مدينة كوباني شرق محافظة حلب حصارًا خانقًا منذ يوم أمس، في ظل هجمات متزامنة تشنّها فصائل تابعة للحكومة الانتقالية على ريف المدينة من جميع الجهات، ما يضع عشرات الآلاف من المدنيين أمام خطر إنساني.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: يأتي هذا التصعيد الخطير بالتزامن مع انقطاع كامل لخدمات الإنترنت والاتصالات عن المدينة، الأمر الذي يضاعف المخاوف من ارتكاب مجازر بحق المدنيين، ويمنع توثيق الانتهاكات أو إيصال نداءات الاستغاثة إلى العالم الخارجي.
واضاف: مصادر محلية تؤكد أن الأوضاع الإنسانية في تدهور متسارع، وسط نقص حاد في المواد الغذائية والطبية، بالإضافة إلى استمرار انقطاع الكهرباء والماء منذ بدء المعارك، وسط حالة من الذعر تسود بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال وكبار السن، في ظل القصف والتهديدات المستمرة.
وتابع: يجدد المدنيون في كوباني نداءهم العاجل إلى الجهات المعنية، والمنظمات الدولية، والأطراف الضامنة، بضرورة التدخل الفوري لوقف الهجمات، والالتزام باتفاقية وقف إطلاق النار، وتأمين حماية حقيقية للمدنيين قبل فوات الأوان.
واضاف: إن استمرار الصمت الدولي إزاء ما يجري في كوباني لايعني سوى فتح الباب أمام كارثة إنسانية جديدة، تضاف إلى سجل طويل من المآسي التي يدفع المدنيون ثمنها وحدهم.
ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، بأن مدينة كوباني وأهاليها تعيش مأساة إنسانية غير مسبوقة، في ظل حصار خانق لايرحم وتعاني المدينة من انقطاع تام لخدمات الإنترنت، ما يعزل السكان عن العالم الخارجي، في وقت يواجهون فيه نقصاً حاداً في المياه والكهرباء والمواد الغذائية. وتتزامن هذه الأوضاع القاسية مع تصعيد عسكري غير مسبوق من قبل القوات التابعة للحكومة الانتقالية، التي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المرصد: في خضم هذا التدهور، تتركز الاشتباكات العنيفة في مناطق وقرى شيوخ وحمداش وقبة وجعدة، حيث تحاول القوات الحكومة المؤقتة التقدم، الأمر الذي يزيد من حدة القلق والمعاناة لدى الأهالي وخلال هذه الاشتباكات، استشهد مواطن من قرية خراب العشق برصاص قناص تابع للقوات الحكومية، كما قُتلت شابة وأصيبت أخرى جراء شظايا قصف نفذته القوات التابعة للحكومة الانتقالية، ما يعكس حجم التدمير الذي يتعرض له المدنيون.
واوضح البيان: مع استمرار هذه الظروف القاسية، تتصاعد المخاوف من وقوع مجازر جديدة نتيجة اقتحام عسكري يلوح في الأفق. ويسود الخوف أرجاء المدينة، في وقت يعجز فيه الأهالي عن الحصول على المساعدات الطبية، حيث يوجد مرضى في حالات حرجة، إضافة إلى نقص حاد في المواد الغذائية الأساسية، بما في ذلك حليب الأطفال وتتفاقم المعاناة مع استمرار الحصار، ولا سيما لدى الفئات الأكثر ضعفًا، كالأطفال والنساء وكبار السن. وفي المقابل، تغيب أي جهود دولية ملموسة لوقف التصعيد أو تقديم الدعم الإنساني اللازم.
واوضح المرصد في بيانه: في ظل هذا الوضع المأساوي، يناشد الأهالي المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لإنقاذهم مما يعيشونه من حالة رعب دائم، خوفاً من الأسوأ الذي قد يحل بهم، في وقت يفتقرون فيه إلى أي وسائل اتصال مع الجهات المعنية.
من جانبه حذر المرصد السوري من التداعيات الإنسانية الخطيرة لهذه التطورات، داعياً جميع الأطراف إلى إعادة الخدمات الأساسية بشكل فوري، وإبعاد المدنيين عن أي مواجهات من شأنها تعريض حياتهم للخطر.

PUKMEDIA 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket