هل العالم على شفا صدام متعدد الجبهات؟

الآراء 12:41 PM - 2025-12-31
عباس عبدالرزاق .

عباس عبدالرزاق

الشرق الأوسط وأوروبا في لعبة كبرى لإعادة ترتيب القوى
تشير الأحداث الأخيرة إلى أن الاجتماعات الدبلوماسية بين ترامب وزيلينسكي، ثم ترامب ونتانياهو، ليست مجرد محاولات سلام، بل تحضير حذر لمواجهات محتملة في الشرق الأوسط وأوروبا.
اللقاءات جاءت في وقت حساس: إسرائيل تفعل منظومة الدفاع بالليزر Iron Beam، وهي الأولى عالميًا لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة بسرعة الضوء، بينما إيران تطلق ثلاثة أقمار صناعية عبر صاروخ روسي، ما أثار مخاوف الغرب من تحول التكنولوجيا المدنية إلى قدرات عسكرية.
الشرق الأوسط يبدو اليوم على أبواب تصعيد شامل. حماس وحزب الله والحوثيون يؤكدون استعدادهم للحرب، وإيران تصر على موقفها. هذا يعني أن أي مواجهة إقليمية قد لا تبقى محدودة جغرافيًا، بل تمتد لجبهات متعددة في آن واحد، وربما تشمل سوريا واليمن.
لكن الصدام المحتمل ليس مقتصرًا على الشرق الأوسط. روسيا تستفيد من انشغال الغرب بالأزمات الإقليمية، ما يسمح لها بالضغط في أوكرانيا وأوروبا. أمريكا، من جهتها، تحاول إدارة التصعيد، وضبط النزاع بما يحمي مصالحها وحلفاءها، بينما تستخدم خطاب السلام كغطاء سياسي.
النتيجة؟ العالم يعيش مرحلة ما قبل حرب شاملة، حيث التوترات تتصاعد على أكثر من جبهة. الاجتماعات الدبلوماسية الأخيرة ليست صدفة، بل جزء من لعبة استراتيجية لإعادة ترتيب القوى وإدارة التصعيد، مع احتمال اندلاع صدامات واسعة إذا خرجت الأمور عن السيطرة.
بعبارة أخرى، العالم اليوم على حافة اختبار كبير، حيث الشرق الأوسط وأوروبا مرتبطان بشكل وثيق، والصدام القادم لن يكون محصورًا، بل متعدد الجبهات، مع رسائل واضحة: الاستعداد للجولة التالية من النزاعات لم يبدأ للتو، بل جاري منذ الآن.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket