غربي كوردستان.. مدارس بلا ماء ولا كهرباء تأوي النازحين وسط برد قارس وغياب الاستجابة الإنسانية

کوردستان 11:57 AM - 2026-01-29
هروب المواطنين الكورد من مناطق القتال وكالات

هروب المواطنين الكورد من مناطق القتال

غربي كوردستان

في مشهد إنساني بالغ القسوة، لجأت عشرات العائلات النازحة من عفرين، والوافدة من مناطق الطبقة والرقة، إلى مدارس مدينة كوباني بغربي كوردستان، هرباً من ظروف النزوح المتفاقمة، لتجد نفسها أمام واقع أكثر قسوة مع اشتداد البرد القارس وانعدام مقومات الحياة الأساسية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان: أن جميع المدارس التي تؤوي النازحين في مدينة كوباني تعاني تدهوراً إنسانياً حاداً، في ظل غياب شبه كامل للخدمات الأساسية، حيث تفتقر هذه المدارس إلى الكهرباء والمياه ووسائل التدفئة، ما فاقم من معاناة النساء والأطفال وكبار السن، وسط غياب أي استجابة إنسانية فاعلة حتى اللحظة.
وأكد المرصد: أن المساعدات الإنسانية التي قُدّمت من قبل بعض المنظمات الإنسانية والهلال الأحمر السوري، والتي توجهت إلى مدينة كوباني، لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات النازحين، إذ لم تصل تلك المساعدات إلى غالبية المدارس التي أصبحت ملجأً لعائلات تضم نساءً وأطفالاً يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة.
وأضاف المرصد: أن هؤلاء النازحين، الذين فرّوا من ويلات الحرب بما يرتدونه من ملابس، باتوا بحاجة ماسة إلى مساعدات جادة وعاجلة لإنقاذهم من واقع إنساني متدهور يهدد حياتهم، خاصة في ظل انخفاض درجات الحرارة.
وتمكن نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان من الوصول إلى نحو 60 عائلة من عائلات عفرين تقيم داخل إحدى مدارس مدينة كوباني، حيث أكدوا أن هذه العائلات لم تتلقَّ أي نوع من المساعدات حتى الآن، في وقت تعاني فيه المدرسة من انعدام الإنارة والمياه بشكل كامل.
وطالبت العائلات بمساعدات إنسانية عاجلة، ولا سيما للأطفال، الذين يواجهون مخاطر صحية جسيمة نتيجة البرد وسوء الظروف المعيشية.
وفي هذا السياق، شدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على ضرورة تحرك المنظمات الإنسانية بشكل فوري وفعّال، والوصول إلى جميع المدارس التي يتواجد فيها النازحين في مدينة كوباني، ووضع حد لحالة الإهمال التي تهدد حياة مئات المدنيين.
وفي مقاطعة الجزيرة، تم افتتاح 123 مركزاً (مدارس، مساجد، أكاديميات، روضات، ومؤسسات ومنظمات) لإيواء المهجرين. ولاتزال هناك عائلات كثيرة تعيش في السيارات، وعمليات تأمين السكن لهم مستمرة.
وبعد توزيع المساعدات في المراكز المحددة، تتوجه المنظمات نحو المنازل التي استقر فيها المهجرون.
وحتى الآن، عبرت أكثر من 365 شاحنة مساعدات و20 صهريج وقود عبر معبر سيمالكا إلى غربي كوردستان. وتتوجه المساعدات مباشرة إلى مدينة قامشلو، حيث يتم تفريغها في قامشلو وعامودا. كما وتم توزيع عدد كبير من سلات المساعدات، ومازال تدفق العون مستمراً. وترسل المنظمات مساعدات تشمل الأغذية، واحتياجات النساء والأطفال، والفرش والأغطية، والأدوية.
كما يرسل أهالي اقليم كوردستان والمنظمات في أوروبا مساعدات مالية. ويقوم أهالي مدن قامشلو ورميلان وديرك وعامودا وتربه سبيه بمساعدة المهجرين الموجودين في أحيائهم.
وفي الحسكة أيضاً، يحتاج الأهالي للمساعدة، وقد أرسلت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الفائت 30 شاحنة مساعدات إلى الحسكة. وتسعى المنظمات جاهدة للتمكن من الدخول إلى كوباني أيضاً.

PUKMEDIA 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket