الإعلام الدولي: حماية الكورد مسؤولية اخلاقية والقضية الكوردية قضية عادلة

کوردستان 03:42 PM - 2026-01-28
القضية الكوردية في اعلام العالمي PUKMEDIA

القضية الكوردية في اعلام العالمي

كوردستان غربي كوردستان

منذ بدء الهجمات على مناطق غربي كوردستان، واصلت وسائل الإعلام الدولية في أوروبا والولايات المتحدة تسليط الضوء على الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، بوصفها قوة أساسية في حماية الاستقرار في المنطقة، إضافة إلى تأكيدها المتكرر أن الكورد يعدون حليفا موثوقا في الحرب ضد تنظيم داعش الإرهابي.

وعقب هجمات الفصائل المسلحة في 6 كانون الثاني 2026 على أحياء الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، ثم امتدادها إلى الرقة والطبقة، برزت ردود فعل واسعة في الإعلام العالمي، عبّرت عن دعمها للإدارة الذاتية وضرورة إيجاد حل عادل للقضية الكوردية.

القضية الكوردية قضية عادلة

على عكس بعض وسائل الإعلام العربية التي تبرر هجمات الفصائل المسلحة وتتبنى رواية الحكومة السورية المؤقتة، ركزت وسائل الإعلام الدولية على دعم غربي كوردستان، وجعلت من ثلاث نقاط رئيسية عناوين بارزة لتغطياتها، وهي: حماية المدنيين، اعتبار القضية الكوردية قضية عادلة، والتأكيد على أن حماية الكورد والمكونات الأخرى تمثل مسؤولية دولية.

وفي هذا السياق، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في عدة تقارير إلى أن القوات الكوردية تُعد الحليف الأكثر موثوقية للولايات المتحدة في مواجهة تنظيم داعش، مؤكدة أن هذه القوات لا تزال القوة الأساسية في التصدي للتنظيم الإرهابي.

المدنيون يدفعون ثمن الهجمات

من جهتها، شددت صحيفة واشنطن بوست على الدور المحوري للقوات الكوردية في حماية الأمن الدولي، موضحة أن الهجمات التي تشنها مجموعات مسلحة مرتبطة بالحكومة السورية تعيق هذه القوات عن مواصلة ملاحقة التنظيمات الإرهابية، وتدفعها إلى التركيز على حماية مناطقها، الأمر الذي ينعكس سلبا على أمن المنطقة والعالم.

كما أوضحت شبكة CNN أن المدنيين في غربي كوردستان هم من يدفعون ثمن الصراعات السياسية والعسكرية التي تخوضها الحكومة السورية، محذرة من أن استمرار عدم الاستقرار في المنطقة يفتح المجال أمام عودة التنظيمات الإرهابية إلى النشاط وتنفيذ هجمات جديدة.

الإعلام الأوروبي: الكورد حلفاء موثوقون

بدورها، وصفت صحيفة الغارديان البريطانية غربي كوردستان بأنها نموذج جديد للحكم في المنطقة، يقوم على أسس ديمقراطية ويشرك جميع المكونات الدينية والقومية في الإدارة الذاتية، عسكريا وإداريا. وحذرت الصحيفة من أن الهجمات وعدم الاستقرار يشكلان تهديدا مباشرا لتجربة غربي كوردستان ويقوضان السلم المجتمعي، مؤكدة أن حماية الحلفاء الكورد تمثل مسؤولية أخلاقية للمجتمع الدولي.

أما مجلة دير شبيغل الألمانية، فرأت أن غربي كوردستان تتعرض لضغوط متزايدة من المجموعات المسلحة والحكومات الإقليمية، لكنها في الوقت نفسه تشكل سداً أمام الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.

غربي كوردستان تصر على البقاء

من جهتها، اعتبرت صحيفتا لوموند ولوموند ديبلوماتيك الفرنسيتان غربي كوردستان نموذجا سياسيا متقدما يسعى إلى البقاء من خلال المقاومة والدعم الدولي، محذرتين من خطر زواله، ولا سيما بعد اتفاق 18 كانون الثاني 2026 الذي دعا فيه الرئيس السوري المؤقت إلى عودة السلطة والإدارة العسكرية إلى المناطق الكوردية، ودمج المقاتلين بشكل فردي في الجيش.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة إل باييس الإسبانية إلى أن غربي كوردستان ما تزال مشروعا هشا، لكنه يقدم نموذجا حقيقيا للحكم، مؤكدة حاجته الماسة إلى دعم المجتمع الدولي من أجل حماية المنطقة وتطويرها.

التخلي عن الكورد يضر بالحرب ضد داعش

وسلطت شبكة ذا نيو هيومانيتاريان الضوء على غربي كوردستان كنموذج لمجتمع ديمقراطي فريد، لكنه يواجه تهديدات خطيرة، لاسيما الأزمات الإنسانية والحصار ومنع وصول الاحتياجات الأساسية.

كما حذرت مجلة فورين بوليسي من أن التخلي عن الحلفاء الكورد، من منظور استراتيجي، سيقوض المكاسب التي تحققت في الحرب ضد تنظيم داعش.

بدورها، أكدت صحيفة أوبن الديمقراطي أن مؤسسات الحكم في غربي كوردستان تضم مختلف مكونات المجتمع، مع إبراز الدور الفاعل للمرأة، في وقت لا تزال فيه مشاركة النساء في سوريا محدودة.

ويأتي ذلك في وقت تواصل فيه وسائل الإعلام الدولية التأكيد بشكل واضح على دعمها لتجربة غربي كوردستان ولمقاتليها، معتبرة أن الكورد يشكلون حليفا أساسيا وموثوقا للمجتمع الدولي في مواجهة تنظيم داعش الارهابي، إلى جانب نجاحهم في بناء نموذج حكم شامل يضم مختلف المكونات ويحافظ على استقرار المنطقة، ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية حماية هذا النموذج والدفاع عن الكورد في وجه هجمات المجموعات المسلحة.

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket