بعد أسبوع من الحصار والبرد القاتل.. مساعدات أممية طارئة تتجه إلى كوباني

العالم 12:15 PM - 2026-01-25
مساعدات الامم المتحدة الى كوباني المرصد السوري لحقوق الانسان

مساعدات الامم المتحدة الى كوباني

غربي كوردستان

انطلق صباح اليوم رتل إغاثي يضم 24 شاحنة محمّلة بمساعدات إنسانية من مدينة حلب متوجهاً إلى مدينة كوباني في غربي كوردستان، في خطوة تهدف إلى تخفيف معاناة المدنيين المتأثرين بالأعمال العدائية الأخيرة في المنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان: إن القافلة المقدمة من الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية غير شريكة، تحمل مواد غذائية أساسية ومستلزمات إغاثية متنوعة، بالإضافة إلى كميات من المحروقات المخصصة للتدفئة، وذلك ضمن خطة الدعم الشتوي لإيصال مساعدات “منقذة للحياة” للعائلات النازحة والمتضررة.
وأكد ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، أن القافلة تأتي كجزء من الاستجابة الطارئة للاحتياجات المتزايدة، خاصة في ظل الظروف الجوية القاسية.
وتعيش مدينة كوباني حصاراً مطبقاً تفرضه الحكومة السورية الانتقالية، حيث دخل الحصار يومه السابع على التوالي، ما أدى إلى نقص حاد في المواد الغذائية والمستلزمات الطبية، وخلّف وضعاً إنسانياً كارثياً تزامناً مع موجة البرد القارس.
ويأتي تحرك هذه القافلة في وقت يسود فيه القلق والهلع بين سكان المدينة جراء العمليات العسكرية التي دارت بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية، وما نتج عنها من تدهور في الأوضاع المعيشية والأمنية، وسط ترقب لوصول المساعدات لتخفيف وطأة الأزمة عن آلاف المدنيين المحاصرين.
واضاف المرصد السوري: تعيش مدينة كوباني أوضاعًا إنسانية كارثية مع استمرار الحصار المفروض عليها منذ أكثر من أسبوع، حيث جرى عزلها بالكامل عن محيطها، مع تشديد الحصار من قبل القوات التابعة للحكومة الانتقالية والقوات الموالية لها، ما أدى إلى توقف شبه كامل لحركة تزويد المدينة بالمواد الغذائية والاحتياجات الأساسية.
وتستقبل المدينة منذ أسابيع عشرات الآلاف من النازحين والنازحات من القرى المحيطة بها، إضافة إلى نازحين من الرقة والطبقة وعين عيسى، فرارًا من القتال وتدهور الأوضاع الأمنية. ويضطر العديد من هؤلاء إلى المبيت في المدارس والمباني العامة، أو في الشوارع وداخل الجرارات الزراعية، في ظل ظروف جوية قاسية وتساقط للثلوج.
ومع موجات النزوح المتزايدة من أرياف المدينة إلى داخلها، ولا سيما من العائلات الكوردية، شهدت كوباني ضغطًا سكانيًا كبيرًا فاق قدرة الأسواق المحلية المحدودة، ما دفع غالبية العائلات إلى الاكتفاء بوجبة غذائية واحدة يوميًا، أو الاعتماد على “النواشف” من المعلبات المتبقية في الأسواق أو المنازل.
أما على صعيد المياه، فتشهد المدينة انقطاعًا كاملًا منذ أكثر من أسبوع، نتيجة توقف الكهرباء اللازمة لضخ المياه، ما أجبر السكان على إذابة الثلوج وتخزينها لاستخدامها بدلًا من مياه الشرب.
كما تعاني كوباني من انقطاع شامل للكهرباء والإنترنت والاتصالات، عقب قصف وتخريب أبراج اتصالات Rcell في منطقة صرين، بما في ذلك البطاريات والمولدات الخاصة بالشبكة، إضافة إلى تعرضها للسرقة والنهب. وقد فاقم هذا الانقطاع من عزلة المدينة، وقيّد بشكل كبير إمكانيات التوثيق وطلب المساعدة والتنسيق الإنساني.
وزادت حدة الأزمة مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، ما أدى إلى إصابة أعداد كبيرة من الأطفال وكبار السن بأمراض صدرية والتهابات حادة في الجهاز التنفسي، بالتزامن مع شح حاد في الوقود المخصص للتدفئة.
وفي الجانب الصحي، رصد المرصد السوري، يوم أمس، نفاد الأوكسجين في أحد مشافي المدينة، ما أدى إلى وفاة عدد من الأطفال ورجل في العقد الرابع من عمره، في ظل نقص حاد في الأدوية وحليب الأطفال.
ويأتي ذلك وسط تصاعد مخاوف سكان المدينة، ولا سيما الغالبية الكوردية، من نوايا القوات الحكومية الدخول إلى كوباني، في ظل غياب أي ضمانات فعلية لحمايتهم. إذ ماتزال الذاكرة الكوردية مثقلة بتجارب سابقة لانتهاكات موثقة ارتكبتها هذه القوات في عفرين وسري كانيه.

PUKMEDIA 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket