حلب.. الفصائل تواصل استهداف الأحياء الكوردية ودعوات دولية للتهدئة

العالم 04:05 PM - 2026-01-08
آثار القصف في حلب المرصد السوري لحقوق الانسان

آثار القصف في حلب

سوريا حلب

تجدد القصف والمواجهات بين الفصائل التابعة للجيش السوري وقوات الأمن الداخلي (الآسايش) في مدينة حلب شمالي سوريا، اليوم الخميس 8/1/2026، حيث ارتفع عدد الضحايا المدنيين، في حين ازدادت الدعوات الدولية لوقف الاشتباكات واللجوء الى الحوار لحل المشكلات.
ونقلت الوكالة السورية الرسمية (سانا)، إن الجيش بدأ قصفا عنيفا ومركزا داخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وكان الجيش السوري نشر خرائط تظهر مواقع أمر بإخلائها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، تمهيدا لشن هجمات عليها.
وفي وقت سابق من اليوم، منحت السلطات السورية المدنيين في الحيين اللذين تقطنهما غالبية كوردية، مهلة لمغادرة منازلهم، قبل استئناف استهداف الحيين.
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من أعنف اشتباكات تشهدها حلب منذ أشهر.
وأعلنت محافظة حلب فتح ممرين إنسانيين بين العاشرة صباحا والواحدة ظهرا بالتوقيت المحلي، بينما حذر الجيش السوري من أنه سيبدأ، عقب انتهاء المهلة بنصف ساعة "عمليات استهداف مركزة".
وواصلت حلب، ثاني كبرى مدن سوريا، إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات، مع استمرار تعليق الرحلات في مطارها الدولي.
وكان آلاف المدنيين قد غادروا، أمس الأربعاء، الحيين عبر الممرات الإنسانية، بينما طالبت الحكومة بخروج "المجموعات المسلحة".
ورغم تراجع حدة القصف ليلا، استؤنف تبادل الاتهامات صباحا، إذ اتهمت قوى الأمن الداخلي (الآسايش)، القوات الحكومية بقصف حي الأشرفية بالدبابات والمدفعية.
كما أعلنت (الآسايش) أنها تصدّت لهجوم شنّته الفصائل التابعة الحكومة المؤقتة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، مشيرا الى تدمير أربع آليات محمّلة بالأسلحة الثقيلة تابعة للفصائل، إضافة إلى مقتل وجرح عدد كبير من المسلّحين.

قصف مشفى (عثمان) رغم اكتظاظه بالجرحى

من جهته أكد المرصد السوري لحقوق الانسان، أن الأشرطة المصورة تظهر قصف مشفى "عثمان" المدني في حي الأشرفية بحلب من قبل القوات التابعة للحكومة الانتقالية، والفصائل التابعة لها، على الرغم من أن المشفى كان مكتظاً بعشرات المدنيين الجرحى.
وأفاد المرصد السوري في بيان، اطلع عليه PUKMEDIA، أن "قوات الحكومة الانتقالية أطلقت عشرات قذائف المدفعية والهاون وراجمات الصواريخ بشكل عشوائي نحو الأحياء السكنية في حيي الأشرفية والشيخ مقصود"، مشيرا الى استتمرار "الاشتباكات العنيفة في محور جبهة كاستيلو بين قوات الحكومة الانتقالية والأمن الداخلي "الأسايش".
ويأتي ذلك في مشهدٍ يعكس مواصلة الفصائل التابعة لحكومة الانتقالية تصعيدها على أحياء حلب لليوم الثالث على التوالي، وسط تصاعد نداءات المدنيين بوقف إطلاق النار فورًا.

حصيلة الضحايا

ونشر المرصد السوري تفاصيل الخسائر البشرية منذ اليوم الأول للتصعيد، معلنا عن سقوط 18 قتيلا توزعوا على النحو الآتي:
الشهداء المدنيون هم 12، بينهم 4 سيدات و3 أطفال، 9 مدنيون (5 رجال، وسيدتان، وطفلان) في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية، 3 مدنيين (سيدتان وطفل) في حي الميدان.
كما قُتل 6 عسكريين من الطرفين، 1 من قوى الأمن الداخلي، و5 من وزارة الدفاع السورية.
وجدد المرصد تحذيره "من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذا التصعيد على حياة المدنيين والبنية التحتية في مدينة حلب".

دعوات الى التهدئة

في الأثناء، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية أنها تراقب الوضع في حلب "عن كثب"، داعيا جميع الأطراف الى "ضبط النفس".
وقالت الخارجية الأميركية في بيان: "على جميع الأطراف التركيز على كيفية بناء سوريا سلمية ومستقرة تحمي وتخدم مصالح جميع السوريين، بدلاً من دفع البلاد مجدداً إلى دوامة من العنف".
كما دعت وزارة الخارجية الألمانية، جميع الأطراف في حلب إلى وقف الأعمال العدائية والعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدة أن السلام والاستقرار في شمال شرق سوريا لا يتحققان إلا عبر "الاتفاقات السياسية".
من جهتها دعت الأمم المتحدة إلى خفض فوري للتصعيد واستئناف التفاوض، بينما شهدت مدينة القامشلي القريبة تظاهرات منددة بالتصعيد.
وأعلنت تركيا استعدادها لدعم الجيش السوري إذا طلبت دمشق ذلك، بينما وصف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر الهجمات على الأحياء الكوردية في حلب بأنها "خطيرة وجسيمة".

PUKMEDIA

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket