لاجئة سورية تفوز بجائزة التميز في هولندا

منوعات 12:55 PM - 2021-11-27

لم تعتمد اللاجئة السورية، نورهان الشيخ حيدر، على الحظ أو الصدفة، لتفوز بجائزة التميز 2021 التي تقدمها مؤسسة "UAF"، ولكنها صنعت لنفسها مسارا مهنيا أبهر لجنة تحكيم المسابقة، لتصبح بذلك نجمة العام، وتتفوق على ستة منافسين من جميع أنحاء هولندا.
وصلت نورهان إلى هولندا عام 2015، بعد أن غادرت سوريا برفقة عائلتها فرارا من الحرب الدائرة في البلاد، وكانت تحمل شهادة في الصيدلة والكثير من الأمل في بلد لا تتقن لغته.
وبمجرد وصولها إلى هولندا، تبين لنورهان أنه من المستحيل استئناف حياتها المهنية كصيدلانية كما هي الحال في سوريا، إذ كان عليها لتحتفظ بمهنتها أن تعود لمقاعد الدراسة وتبدأ من الصفر، بعد أن اشتغلت لسنوات طويلة في هذا المجال، ودرسّت طلاب السنة الثالثة بكلية الصيدلة في دمشق، هذا إلى جانب متابعة دراستها في درجة الماجستير في سنتها الثانية.
وفي حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، أكدت نورهان أنها طوت صفحة الصيدلة لأن طريقها طويل وصعب ومختلف.
وأضافت: "لم يكن هدفي أن أكرر نفسي وأعيد دراسة الصيدلة لأمارس مهنة أنا أتقنها. فاتجهت لتعلم اللغة الهولندية أولا، وتوفقت في إتقانها بشكل سريع، رغم أن سني آنذاك كان يتعدى 42 عاما".
ومن حسن حظها، استطاعت المهاجرة السورية العمل تطوعا كمساعدة مترجمة بمدرسة ثانوية قريبة لبيتها تضم فصل تعليم للاجئين.
فكانت نورهان حلقة وصل بين التلاميذ والأساتذة من جهة، والأساتذة وعائلات التلاميذ من جهة أخرى، وهو ما توضحه قائلة: "بحكم أن الفصل كان يضم تلاميذا من إنجلترا والولايات المتحدة وأوروبا الشرقية إلى جانب التلاميذ العرب، كنت أترجم من العربي أو الإنجليزي إلى الهولندي والعكس. وفي فترة قصيرة، كان أطفال اللاجئين يتعلمون اللغة ويواصلون دراستهم بالصف الهولندي العادي، وكان كثيرون منهم يعود إلينا لندعمه في بعض المواد. لهذا كنت أقدم لهم دروسا في المواد العلمية كالرياضيات والعلوم الكيميائية بعد أن أقوم بترجمتها".
خلال عملها اكتشفت نورهان أنها تحب التدريس الذي مارسته بشكل مختلف في سوريا وشقت طريقها الأكاديمي نحوه.
وبحلول عام 2019، قررت الحصول على شهادة في المجال، وعادت لمقاعد الدراسة بعد أن قبلت في مشروع إعداد المدرسين بجامعة في المدينة التي تقيم بها.
وحول رحلتها في مجال إعدادها للتدريس، أوضحت نورهان: "اجتزت سنتين من التعلم بنجاح، إلا أن فترة التدريب كانت غير كافية بسبب تفشي وباء كورونا ما اضطرني لمتابعة التعلم في دورة إضافية مدتها سنة، والحصول على دبلوم تأهيل تربوي من جامعة فيندزهايم يؤهلني لتدريس مادة الكيمياء بالمدارس الثانوية".
وبعد إجراءها لعدة مقابلات عمل، قبلت نورهان كمدرسة لمادة الكيمياء بالمدرسة الثانوية بمدينة آسن.

PUKmedia / وكالات 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket