مختصون: القانون وحده لا يكفي للقضاء على العنف ضد المرأة

تقارير 11:14 AM - 2021-11-25

تنطلق في اقليم كوردستان والعراق اليوم الخميس حملة تستمر 16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة.
الحملة تستمر للفترة 25 تشرين الثاني ولغاية 10 كانون الأول، وتحمل شعار "لون العالم برتقالياً: فلننه العنف ضد المرأة الآن"، ستسلط الضوء على اوضاع المرأة العراقية والتي يجمع المخصتون والباحثون على انها سيئة وتعاني من العنف بمختلف الاشكال ولابد من ان يكون لها دور في الحياة العامة في جميع المجالات. 

لابد من مشاركة حقيقية للمرأة في السلطة 
النائبة السابقة والناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة، ريزان شيخ دلير وفي حديث لـ PUKmedia، تقدمت بالتهنئة الى المرأة العراقية بشكل خاص ونساء العالم بشكل عام، حيث قالت "تهانينا للمرأة العراقية والمرأة في العالم لـ 16 يوم لمناهضة العنف ضد المرأة"، مضيفا ان "برنامجنا نحو العدالة الاجتماعية والعدالة الجندرية والمساواة بين الجنسين عن طريق تشريع القوانين، وتطبيق 1325 للمشاركة المرأة مشاركة فعلية في الحياة العامة والسياسية دون اي تمييز". 
وأضافت ريزان شيخ دلير ان "المرأة العراقية بشكل خاص لابد ان تعمل بقوة ويكون لها دور وصوت على الساحة السياسية"، مشيرة الى انه لا يمكن ان تكون هناك قوانين لخدمة المرأة والاسرة العراقية دون وجود مشاركة حقيقية للمرأة في السلطتين التشريعية والتنفيذية في البلاد. 

 

لابد من الوعي وتغيير فكر المجتمع
يربط الباحثون زيادة العنف ضد المرأة في المجتمع العراقي بفكر المجتمع بدرجة اولى وبروز الجانب العشائري في البلاد، حيث تقول الباحثة الاجتماعية وسن فتحي في حديث لـ PUKmedia، ان المرأة تتعرض لشتى انواع العنف منها اللفظي والعاطفي والاقتصادي بالاضافة الى العنف الجسدي، مشيرة الى ان المرأة العراقية تتعرض لجميع هذه الانواع بمستويات مختلفة واحيانا تتعرض لشكل او اكثر من العنف.
وترى الباحثة وسن فتحي ان "هناك عوامل كثيرة تتوقف عليها نسبة العنف ضد المرأة منها المستوى الثقافي للاسرة، والوضع الاقتصادي للاسرة وهناك اسباب عدة"، لافتة الى ان نسبة العنف تختلف من المناطق الحضرية الى الريفية".
وتشدد الباحثة وسن فتحي على انه من خلال متابعاتهم والدراسات التي اجروها فإن جميع الفئات النسوية في العراق دون استثناء تتعرض لاحد انواع العنف بمستوى معين، مشيرة الى ان هناك احصائيات لدى الكثير من المنظمات وبشكل عام لا يمكن ان نستثني عراقية لم تتعرض للعنف، لافتة الى ان هناك نسوة يتعرضن للعنف المخفي وهو الذي قد لا يكون بشكل مباشر ولا ظاهرا، وهو مثل حرمانها من بعض حقوقها في الاسرة وزيادة مسؤولياتها. 



هل العنف ضد المرأة يحتاج الى قانون للحد منه؟
بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) وفي بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة دعت مجلس النواب الى "المصادقة على قانون مكافحة العنف الأسري الهادف إلى تحسين الاستجابة القضائية لمقاضاة قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي وضمان محاسبة الجناة على أفعالهم. تحتاج الناجيات من العنف إلى توفير بيئة واقية ليشعرن بالأمان ويتمكن من التقدم والنجاح".
واكدت البعثة ان "وضع حد لإفلات الجناة من العقاب؛ وتوفير الرعاية التي تركز على الناجيات وتحسين الخدمات لهن و تمكين المرأة اقتصاديًا من خلال توفير فرص عمل لائقة، وتعزيز المناهج الحساسة ثقافيًا للتغيير الاجتماعي والسلوكيات الإيجابية للرجال والفتيان جميعها عوامل يمكن أن تساعد في تهيئة الظروف للنساء والفتيات للمشاركة في مجتمعات خالية من العنف والتحرش، بما في ذلك في مكان العمل".
وشددت البعثة الاممية على انها ستواصل جهودها المشتركة مع الجهات العراقية "لدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 الذي يدعو إلى المشاركة السياسية للمرأة وحماية النساء والفتيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي"
من جانبها اكدت الباحثة الاجتماعية وسن فتحي ان العراق لا يحتاج الى "تشريع قانون للعنف الاسري لأن لدينا قانون لكنه غير مفعل، وفي حال تطبيقه فإنه سيحد من العنف ضد المرأة لكن في الحقيقة من الصعب تطبيقه لان المجتمع العراقي يشهد بروز الجانب العشائري وبالتالي يصعب تطبيق القانون فهو يخلف أعراف بعض العشائر في ان الرجل هو السائد وكلمته التي تسود والمرأة ليس لها الامر ذاته". 
وأضافت "مشكلتنا مرتبطة بفكر المجتمع والحل الوحيد هو تغيير فكر المجتمع والوعي فهو المفتاح لاي تغيير قبل اي شئ آخر". 

القرار الاممي رقم 1325
ويعتبر القرار 1325 الصادر عن مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة والمتخذ بالإجماع في 31 تشرين الأول 2000، قرارا ملزما للأمم المتحدة وجميع الدول الأعضاء فيها، كما يشجع الدول الأعضاء على إعداد خطة عمل وطنية (NAP) خاصة بها لتفعيله على المستوى الوطنى.
هذا وينص القرار 1325 على مشاركة المرأة على كافة مستويات صنع القرار. ويشمل مشاركتهن فى المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية، وآليات منع النزاع، ومفاوضات السلام، وعمليات حفظ السلام (كشرطيات وجنديات وعاملات مدنيات)، وكذلك كممثلات للأمين العام للأمم المتحدة.
وحماية النساء والفتيات من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع اﻻجتماعى. ويشمل تدريب العاملين في عمليات حفظ السلام في مجال حقوق المرأة واتخاذ اجراءات فعالة لحمايتهن.
والعمل على منع العنف ضد المرأة من خلال تعزيز حقوق المرأة وأعمال المساءلة وتطبيق القوانين. وأحد أهم النقاط التى يشملها هذا البند هى محاكمة المسؤولين عن جرائم الحرب – مثل العنف الجنسي – واستثناء جرائم العنف الجنسي دائماً من اتفاقيات العفو العام. كما يشدد على مسؤولية تعزيز حقوق المرأة في إطار القانون العام للدولة.
وتعميم منظور النوع اﻻجتماعى في عمليات حفظ السلام، ويشمل تعيين مستشارين لشؤون النوع اﻻجتماعى فى جميع عمليات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة، وأخذ الاحتياجات الخاصة بالمرأة في الاعتبار دائماً عند رسم السياسات وكذلك السماح بنفاذ المعلومات المتاحة من جانب منظمات المرأة إلى جميع السياسات والبرامج.

PUKmedia / خاص 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket