عملاق النفط السعودي يواجه مصاعب في دخول السوق العراقي

تقارير 07:56 PM - 2021-11-01

كشف وزير النفط في الحكومة الاتحادية عن مفاوضات يجريها العراق مع كبريات الشركات السعودية للاستثمار في قطاعات الغاز والطاقة، فيما اكد خبراء اقتصاديون ان الخلافات السياسية قد تعيق التوصل الى عقود او اتفاقات مع الشركات السعودية. 
وقال رئيس الوفد العراقي المفاوض في اللجنة العراقية السعودية للطاقة والصناعات التحويلية، ووزير النفط إحسان عبد الجبار لصحيفة الصباح البغدادية ان العراق يجري مفاوضات مع شركة "أرامكو" السعودية لاستكشاف واستثمار حقول للغاز، ومع شركة "أكوا باور" السعودية لبناء محطات لتحلية المياه والطاقة الشمسية، ومع شركة سابك السعودية بشأن مشاريع بتروكيميائية.
واشار الوزير الى ان العراق يعتزم توقيع عقود بمليارات الدولارات مع السعودية "قبيل انتهاء فترة الحكومة الحالية، فهل بمقدور حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي توقيع هذه العقود وهي حكومة تصريف اعمال بعد اجراء الانتخابات التشريعية في 10 اكتوبر الماضي؟
الخبير القانوني طارق حرب وفي حديث لـ PUKmedia، اكد ان توقيع العقود يختلف عن توقيع الاتفاقيات، مشيرا الى انه الى الآن لم يحصل توقيع وما يقال مجرد اماني ورغبات وليست اتفاقيات، موضحا ان الحكومة لا توقع اتفاقات في مجال النفط انما توقع العقود مثل عقود جولات التراخيص.
وأوضح طارق حرب ان ابرام العقود النفطية يمكن ان يكون مسألة ملحة وبامكان الحكومة توقيعها، لكن ان كانت اتفاقية فلابد ان تعرض على مجلس النواب للموافقة عليها، مشددا على ان الاحكام واضحة في ابرام العقود وتوقيع الاتفاقيات.
لعل ابرز ما يواجه دخول عملاق النفط السعودي (آرامكو) واخواتها الى السوق العراقية هو رفض بعض الجهات السياسية لاي وجود سعودي وهو ما يؤكده خبراء اقتصاديون حيث يرون ان توقيع العقود وتنفيذها يعتمد بدرجة كبيرة على قوة الحكومة الاتحادية. 

 

رفض سياسي للاستثمار السعودي
الخبير الاقتصادي همام الشماع وفي حديث لـ PUKmedia، يقول انه يمكن الاستفادة من الشركات السعودية التي لم تعد مجرد شركات محلية سعودية بل لها عقود واتفاقات مع شركات عالمية، وبالتالي حينما تأتي مع العراق فهي ستأتي بخبرات للاستفادة من امكانات العراق في الموارد النفطية والموارد المختلفة في مجالي الطاقة والغاز، معربا عن الاعتقاد بأن العراق سيستفيد من هذه الشركات والعقود التي يبرمها معها.
وعن معارضة اطراف عراقية لهذه العقود، قال الشماع "ستكون هناك معارضة لكون الشركات سعودية لكن هذا سيعتمد على نتائج ما ستفرزه الاتفاقات السياسية بعد الانتخابات وهل ستكون هناك حكومة مستقلة تعمل من جانب الارادة السياسية وتعمل لمصلحة العراق ام ستكون هناك حكومة تخضع للضغوطات الخارجية والاقليمية"، مؤكدا انه وبالامكان تمرير مثل هذه الاتفاقات ان جاءت حكومة وطنية، حسب تعبيره. 

 

آرامكو وأخواتها تواجه مصاعب في دخول السوق العراقي
الخبير الاقتصادي صالح الهماشي من جانبه قلل من اهمية هذه العقود، مؤكدا انه ستكون هناك محاولات لتسقيط هذه العقود والوقوف بوجه ابرامها. 
ويقول الهماشي في حديث لـ PUKmedia، ان "المشكلة مع وزارة النفط انها متخبطة في اتخاذ القرارات فالسعودية غير متمكنة في انتاج الغاز، الدول المتمكنة في انتاج الغاز هي قطر، ايران، روسيا وهذه الدول لديها باع طويل في انتاج الغاز، اما شركة آرامكو السعودية فهي شركة مختصة في استخراج وصناعات النفط"، 
ويرى الهماشي ان "وزارة النفط تحاول التقرب الى السعودية لان هناك انبوب من النفط يمتد من البصرة الى البحر الاحمر وتحاول مقابل هذا التعاون في ايجاد منفذ جديد للنفط ان توقع مذكرات تفاهم مع السعودية لاستثمار الغاز في حقل العكاز والمنطقة الغربية". 
ويؤكد الهماشي ان هناك رفض لابرام هذه العقود مع شركات سعودية، موضحا ان "هناك مشكلة سياسية في العراق وتتداخل في الوضع الاقتصادي خاصة ان يعتمد العراق عليه بنسبة 95% في اعداد موازنته، لذلك ستكون هناك معارضة من جهات اخرى وستقوم بعملية تسقيط الاتفاق والوقوف بوجهه خاصة ان الجهات المعارضة لديها تمثيل سواء على مستوى الحكومة او مجلس النواب". 

PUKmedia / فائق يزيدي 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket