بين الرفض والقبول..تباين مواقف الاطراف السياسية من نتائج الانتخابات

العراق 11:03 AM - 2021-10-17

تباينت مواقف الاطراف السياسية العراقية، بعد الاعلان عن نتائج الانتخابات، وسط اجراءات امنية مشددة شهدتها العاصمة بغداد وانتشار كثيف للقوات الامنية.
نتائج الانتخابات التي اعلنتها المفوضية اظهرت فوز بعض الكتل السياسية وخسارة اخرى لمقاعد برلمانية عديدة، هذه النتائج اخرجت بعض المواقف المتباينة بعضها اشاد بمصداقية ونتائج الانتخابت والبعض الاخر رفضها واكد التلاعب بها.

تصريح السيد مقتدى الصدر
أعلن زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر، عن قبوله بقرارات المفوضية ونتائج انتخابات مجلس النواب.
وقال السيد الصدر في تغريدة له على "تويتر": "أعلنت القبول بقرارات المفوضية وإعلان النتائج مهما كانت، فإنني على يقين بأننا نسعى لرضا الله اولا واننا لم نقصر مع الشعب ثانيا، ولذا فان الشعب لم يقصر معنا في هذه العملية الديمقراطية فهم للان لم يسأمونا ونحن لم نسأمهم".
وتابع قائلاً "يُمنع ويحرم الاقتتال وزعزعة السلم والإضرار بالشعب وكرامته". وأضاف "الانتخابات يوم معك ويوم عليك حسب معطياتك وأفعالك ونزاهتك".
إلى ذلك، أكد السيد الصدر "السعي لتشكيل تحالفات وطنية لا طائفية ولا عرقية وتحت خيمة الإصلاح". وتابع "سنكون حكومة خدمية نزيهة لاتقدم المصالح الشخصية على العامة". 

الاطار التنسيقي يعلن رفض نتائج الانتخابات
أعلن الإطار التنسيقي للقوى الشيعية، رفضه الكامل لنتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت الأحد الماضي.
ويضم الاطار غالبية القوى الشيعية باستناء التيار الصدري وهي تحالف "الفتح"، و"قوى الدولة"، و"دولة القانون"، و"النهج الوطني"، و"العقد الوطني".
وقال الإطار في بيان: "كنا نأمل من مفوضية الانتخابات تصحيح المخالفات الكبيرة التي ارتكبتها اثناء وبعد عد الاصوات واعلان النتائج".
وأردف بالقول، "وبعد اصرارها على نتائج مطعون بصحتها، نعلن رفضنا الكامل لهذه النتائج".
وحمل الإطار، المفوضية، "المسؤولية الكاملة عن فشل الاستحقاق الانتخابي وسوء ادارته مما سينعكس سلباً على المسار الديمقراطي والوفاق المجتمعي".


جبهة إياد علاوي: الانتخابات العراقية باطلة وغير شرعية
قالت الجبهة الوطنية المدنية (موج)، في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد، إن نسبة المشاركة في الانتخابات لم تصل إلى 20 بالمئة ما يجعلها باطلة
واعتبرت الجبهة الوطنية المدنية (موج) بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، أن الانتخابات البرلمانية المبكرة التي جرت الأحد "باطلة" و"غير شرعية" جراء ضعف المشاركة فيها.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالعاصمة بغداد، تحدث فيه علاوي إلى جانب عدد من قادة الجبهة.
وقال علاوي في المؤتمر الصحفي، إنه "لا يحق للأقلية التي شاركت في الانتخابات أن تحدد مصير الأغلبية التي قاطعتها".
وأضاف، "يجب عقد مؤتمر وطني لاحتواء أي مشاكل قد تنتج عن الانتخابات"، مردفاً "وصلنا إلى درجة الاحتراب، وهناك أطراف تهدد أطرافا أخرى".


تأثير اقليمي ودولي
الخبير الاستراتيجي احمد الشريفي اكد ان الانتخابات العراقية لها تأثير اقليمي ودولي ولم تكن مجرد انتخابات محلية. 
وقال الشريفي في حديث لـ PUKmedia، ان "هناك ترابط كبير جدا بين ما يشهده العراق من جدال بعد الانتخابات وما حدث في لبنان لاسيما في البعد الايديولوجي بين الفصائل المسلحة في العراق وحزب الله اللبناني، فضلا عن التداخل الذي يمثل مشتركا اقتصاديا وأمنيا وعسكريا في التعاون المتبادل والذي يشكل خطا جغرافيا رابطا بين العراق، سوريا، ولبنان وهذا التداخل واضح جدا لذلك تتأثر سير الاحداث في لبنان مع ما يجري في العراق".
وأضاف "اعتقد ان قضية الانتخابات في العراق وان عدت انتخابات محلية لكنها كانت من حيث التأثير اقليمية ودولية وحضرت فيها الصراعات والتوازنات الاقليمية وكان الخاسر الاكبر فيها ايران بسبب اصرارها على اعادة انتاج النموذج ذاته الذي لم يوفق في ادارة الازمة، وعدت ايران راغبة بشكل او آخر بفرض نموذج سياسي على العراقيين وهذا ما استفزهم وجعلهم اما ان يقاطعوا الانتخابات او ان ينتخبوا من هم يمثلون ضدا او معارضة لهذا التشكيل".
ويرى الشريفي ان الانتخابات كان لها دور مؤثر "وهي ستفرز حكومة عراقية ستدخل في اطار احداث تغيير جذري وشامل في التوازنات الاقليمية والدولية لاسيما فيما يتعلق بمشروع منظمة غاز شرق المتوسط كبعد اقتصادي امني عسكري، وايضا البعد الآيديولوجي في قضية الاتفاقية الابراهيمية التي ستؤسس الى معادلة توازن جديدة تنشأ فيها دول فيدرالية ضمن منظومة دول جديدة وهذا متغير سيؤثر بشكل مباشر على ايران وحلفائها سواء في العراق او المنطقة عموما".

احتمالات حدوث صدامات بعد اعلان نتائج الانتخابات
استبعد مراقب سياسي حصول تصادمات بين الاطراف السياسية بعد اعلان نتائج الانتخابات وخسارة بعض الكتل لعدد من المقاعد في مجلس النواب.
وقال المراقب السياسي احمد الربيعي خلال تصريح خاص لـPUKmedia: ان اعتقد بان التهديدات التي تطلقها بعض الاطراف السياسية لاتتعدى الحرب الكلامية فقط ولن نشهد اية مواجهات.
واضاف: ان الامور تتجه الى ان نتائج الانتخابات ستكون مستقرة كما هي الآن، وانا أستبعد جداً حدوث مصادمات او قلاقل في البلاد لان هناك موانع كثيرة تمنع تحقق تلك التهديدات.
واوضح: ان المواجهات لن تتحقق لان المرجعية موجودة في النجف وهذه المرجعية لن تسمح بحدوث اي شيء من ذلك القبيل، ولن تسمح ايضا بجر البلاد الى الاحتراب الداخلي كما لدينا قوات امنية قوية تمنع حدوث اية اعمال شغب والتهديدات التي تطلق ليست بهذه السهولة.

ضغوط وتدخلات غيرت نتائج الانتخابات
اكد محلل سياسي احتمالية وقوع بعض التشنجات والاحتكاكات وشحن للشارع بعد اعلان النتائج الاولية للانتخابات.
وقال المحلل السياسي علي البيدر في تصريح لـPUKmedia: يجب على رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة اتخاذ اجراءات حازمة لكي لاتذهب الامور الى اتجاهات من الصعب اعادتها.
واضاف: ان النتائج التي ظهرت سوف تخضع الى تغييرات لارضاء بعض الاطراف على حساب أخرى ولاحلال التوازن داخل المطبخ السياسي في العراق.
واوضح: هناك ظغوطات مورست على المفوضية وكان هناك تدخل اقليمي في نتائج الانتخابات من اجل ترضية بعض الاطراف السياسية وهذا الامر سلب ارادة العراقيين وجعل المواطن يفقد الثقة تماماً بالعملية الانتخابية التي اصبحت مساحة للتغير والاصلاح بعد ان تحققت رغبات المواطن عبر تواجد نسبة من الاصلاحيين في مجلس النواب الجديد الذين يمثلون ارادة الشعب العراقي والاحتجاجات التي حدثت.




PUKmedia خاص 

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket