الاتحاد الوطني ورئاسة الجمهورية.. استحقاق الأداء لا المحاصصة
الآراء 05:06 PM - 2026-01-05
منذ انتخاب الراحل الكبير مام جلال
طالباني أول رئيس غير عربي في تاريخ الدولة العراقية الحديثة، وحتى وصول الدكتور
عبداللطيف جمال رشيد إلى قصر السلام اليوم، قدّم الاتحاد الوطني الكوردستاني سلسلة
متواصلة من الشخصيات الوطنية الرصينة التي منحت منصب رئاسة الجمهورية ثقله وهيبته
ودوره الحقيقي في صناعة التوازنات وترسيخ الاستقرار السياسي.
لقد كان هذا المنصب — عبر عقود —
أحد أبرز الواجهات التي أثبت عبرها الاتحاد الوطني قدرته على تقديم رموز دولة، لا
رموز حزب، وشخصيات قادرة على تمثيل العراق بكل مكوّناته وعمقه الإقليمي والدولي.
من الأخطاء الشائعة في النقاش
السياسي العراقي هو التعامل مع رئاسة الجمهورية كمنصب “تشريفاتي بحت”، فيما يشير
الدستور العراقي بوضوح، في مواده (66 – 67 – 68 – 69 – 73)، إلى أن رئاسة
الجمهورية جزء أصيل من السلطة التنفيذية، وليست موقعا بروتوكوليا.
فالرئيس، وفق الدستور، يمارس
صلاحيات رقابية وإشرافية مهمة، من بينها:
-المصادقة على القوانين وإعادتها
لمجلس النواب.
-المصادقة على المعاهدات الدولية.
-إصدار العفو الخاص.
-تكليف المرشح لتشكيل الحكومة.
-السهر على الالتزام بالدستور
وحماية المسار الديمقراطي.
وبذلك فإن رئاسة الجمهورية هي ركن
أساسي من أركان الدولة العراقية إلى جانب:رئاسة مجلس الوزراء،رئاسة مجلس النواب،رئاسة
مجلس القضاء الأعلى.
إنها صلاحيات لا يمكن الاستهانة
بها، ولا يمكن تركها لشخصيات بلا وزن سياسي أو خبرة تاريخية أو حضور وطني.
خلال العقدين الماضيين، لم يتعامل
الاتحاد الوطني مع رئاسة الجمهورية بوصفها “منصبا” بل بوصفها "مسؤولية
دولة" فقدّم للعراقيين رؤساء ترك كل منهم بصمة لا تُنسى:
1. مام جلال طالباني (2005–2014):
رجل الدولة الأول الذي أعاد تعريف
السياسة بالحوار وصنع التوازنات الكبرى، مهندس التوافقات، وصانع التوازن بين بغداد
وأربيل، بين العرب والكرد، بين الشيعة والسنة، وبين العراق والعالم، معه دخل
العراق مرحلة جديدة من الحوار الوطني، وتحولت رئاسة الجمهورية إلى مؤسسة سياسية
فاعلة، لا مكتب بروتوكولي.
2. الدكتور فؤاد معصوم (2014–2018):
الرئيس الهادئ في زمن العاصفة، قاد
البلاد خلال أخطر مرحلة أمنية وسياسية بعد اجتياح داعش بثبات وحكمة ، وحفظ هيبة
الدولة في لحظة كانت على حافة الانهيار.
3. الدكتور برهم صالح (2018–2022):
رئيسٌ جمع بين الصلابة الدستورية
والانفتاح الدولي الذي جعل من الدستور مرجعية لا يمكن تجاوزها ورفع اسم العراق في
المحافل الدولية.
4. الدكتور عبداللطيف جمال رشيد (2022–إلى اليوم):
الرئيس الهادئ الدقيق، الذي أعاد
لخطاب الدولة اتزانه، وللمؤسسة احترامها، وللعراق صوتا هادئا ولكن مسموعا لدى
العالم وبرهن أن الرصانة ليست ضعفا بل قوة الدولة.
هذه التجربة المتراكمة تؤكد حقيقة
لا يمكن القفز عليها بان الاتحاد الوطني هو الحزب الذي يليق بمنصب رئاسة
الجمهورية، لا لأنه يستحقه بحسابات المحاصصة، بل لأنه أثبت أنه ليس حزبا يذهب إلى
رئاسة الجمهورية، بل حزبٌ يصنع رؤساء دولة ، فالموقع الرئاسي ليس مسألة داخلية
فحسب، بل واجهة أمام العالم تتطلب شخصية وطنية متزنة، ذات خبرة سياسية، قادرة على
مخاطبة الشرق والغرب بثقة، وعلى إدارة لحظات الخطر والانسداد.
وهذا الدور لم ينهض به إلا منتمون
إلى حزب عرف كيف يجمع بين التاريخ والواقعية، بين الهوية الوطنية والعمق الكردي،
وبين السياسة والمسؤولية الأخلاقية.
هذه المسيرة الممتدة تؤكد حقيقة
ثابتة ان هذا المنصب لايليق إلا بالاتحاد الوطني:
-لأنه حزب ذو تاريخ نضالي ودستوري
طويل.
-لأنه يجيد لغة الدولة لا لغة
الصراعات.
-لأنه يمتلك شبكة من العلاقات
الوطنية والدولية تؤهّله لتمثيل العراق بكرامة.
-لأنه أثبت خلال عشرين عاما أن
رئاسة الجمهورية معه تصبح عامل استقرار، لا عنصر توتر.
-لأنه حزبٌ وطني لا يقوم على فرد
واحد بل على مؤسسات ورؤية.
من مام جلال طالباني، إلى الدكتور
فؤاد معصوم، ثم الدكتور برهم صالح، وصولا إلى الدكتور عبداللطيف جمال رشيد، أثبت
الاتحاد الوطني الكوردستاني أن هذا المنصب يمكن أن يتحول — مع الشخص المناسب
والحزب المناسب — إلى رافعة للاستقرار الوطني وواجهة مشرّفة للدولة العراقية.
إن منصب رئاسة الجمهورية هو
استحقاق كردي ضمن المعادلة السياسية العراقية، وقد أثبت الاتحاد الوطني أنه الأقدر
على صونه، لا من باب الحصة، بل من باب حماية الدولة ،فبفضل ما قدمه من قامات
سياسية رفيعة.
لم يكن الاتحاد الوطني يسعى للمنصب، بل كان يسعى
— وما يزال — إلى أن يكون العراق نفسه في أيد أمينة وأن يستمر هذا التقليد الوطني
الذي بدأه مام جلال، وكرّسه رؤساء من طراز رفيع، في خدمة عراق ديمقراطي اتحادي
موحد آمن ومسؤول أمام شعبه والعالم.
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
ارتفاع حصيلة الشهداء والجرحى في حيي الشيخ مقصود والأشرفية
10:44 AM - 2026-01-08 -
طقس العراق.. أمطار وثلوج لأربعة أيام متتالية
10:26 AM - 2026-01-08 -
هزة أرضية بقوة 4.1 درجة تضرب شرق تكريت
10:22 AM - 2026-01-08 -
ارتفاع أسعار النفط
09:50 AM - 2026-01-08
الأكثر قراءة
-
الرئيس بافل يدعو الى حل احداث الشيخ مقصود والاشرفية عبر الحوار
کوردستان 08:29 PM - 2026-01-07 -
PUKMEDIA ينشر السيرة الذاتية للمرشح الوحيد للاتحاد الوطني لمنصب رئيس الجمهورية
کوردستان 05:34 PM - 2026-01-07 -
7 استضافات رئيسية على طاولة مجلس النواب
العراق 12:28 PM - 2026-01-07 -
الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي يجتمعان لمناقشة تشكيل الحكومة
کوردستان 10:03 AM - 2026-01-08 -
المرصد السوري يحذر من ارتكاب مجازر بحق الكورد في حلب مماثلة لما تعرض له الدروز والعلويون
العالم 11:13 PM - 2026-01-07 -
الهام احمد: الحكومة السورية تعلن حرب الابادة بحق المدنيين في الشيخ مقصود والاشرفية
کوردستان 02:53 PM - 2026-01-07 -
الاسايش في حلب: فصائل الحكومة السورية تنتهك القوانين والاعراف الدولية
العالم 04:53 PM - 2026-01-07 -
رئيس الجمهورية يشارك في حفل افتتاح رئاسة قبرص لمجلس الاتحاد الأوروبي
العراق 11:40 PM - 2026-01-07



تطبيق

