ملخص تحليل محاور استراتيجية الامن القومي تجاه الشرق الاوسط بعد عام 2025
الآراء 02:54 PM - 2025-12-25
تصدر
الادارة الامريكية استراتيجية الامن القومي ، بالتعاون مع وزارة الحرب والمخابرات
الامريكيةCIA بالاضافة الى المؤسسات ذات
العلاقة، تُجسد موقف الاستراتيجية الامريكية لخدمة أمن مصالحها القومية تجاه
القضايا والاحداث الدولية، وتتبنى السياسة
الخارجية تنفيذ أهداف هذه الاستراتيجية في علاقاتها الدولية، ويتم تقسيم مضمون
الاستراتيجية الى محاور عديدة.
أولاً : محاور الاستراتيجية:
ان
تحليل محاور استراتيجية الأمن القومي الامريكي من خلال فهم وتحليل أهم المبادئ
التي تضمنتها كما يأتي:
1- ان غاية الاستراتيجية تحقيق أهداف
الأمن والمصالح القومية ، وان أي اعتداء عليها يمثل تهديداً للأمن القومي لامريكي
، لذلك تتبنى السياسة الخارجية تنفيذ خدمة السياسة الاقتصادية والاجتماعية وفق
مبدأ " أمريكا أولاً " في اطار حماية السيادة الوطنية تجاه المتغيرات
والتهديدات المستجدة.
2- احترام استقلال الدول وحقها في اختيار نظم
الحثكم وفق موروثها التأريخي وتقاليدها وثقافتها دون التدخل في فرض نشر مبادئ
الليبرالية والديمقراطية في الدول الاخرى
كما تم التعامل بها من قبل الادارات السابقة.
3- الربط بين الامن القومي والامن الاقتصادي
والتكنولوجي من خلال ضمان الهيمنة في مجال الطاقة، وتقليل الاعتماد على الخصوم في
الحصول على التكنولوجية الحساسة.
4- اعاة ترتيب العلاقات ( التحافات الدولية
من خلال تحول دور الولايات المتحدة من قيادة النظام الدولي الليبرالي متعدد
الاطراف الى اقامة التحافات التي تخدم الامن والمصالح عبر التركيز على العلاقات
الثنائية لاسيما في أوروبا وآسيا.
5- اقامة السلام من خلال القوة، أي تعزيز دور
القوة الامريكية كوسيلة لتحقيق السلام، وتشمل القوة العسكرية والاقتصادية
والتكنولوجية بما يحقق هدف ردع التهديد وحماية السلام.
إن قراءة ملخص مضمون هذه الاستراتيجية
تؤكد بان أهم أهدافها يتجسد في الحفاظ على دور القيادة الامريكية للعالم، كونها
الدولة الأكثر ثراءاً والأسبق تكنولوجياً والاقوى عسكرياً، وهذه خارطة طريق محاولة
لضمان بقائها أعظم وأنجح دولة في التأريخ البشري.
ثانياً: موقف استراتيجية الأمن القومي
تجاه الشرق الاوسط بعد عام 2025
تركز مضمون أهداف الاستراتيجية على أهمية
تحديد القضايا التي تخدم حماية أمن المصالح الحيوية والجوهرية وليس ادارة كافة
قضايا العالم، أي بمعنى لا تقيّم كافة القضايا بنفس الاهتمام والاهمية لاسيما
قضايا الشرق الاوسط، والتي تم تحديدها تحت عنوان ( نقل الاعباء وبناء السلام)، كون
المنطقة لم تَعد تحتل نفس الاهمية السابقة نتيجة المتغيرات المستجدة بعد احداث 7
أكتوبر 2023، مصدر تهديد مباشر للأمن القومي الامريكي بل أصبحت سوق لشركاتها
الاستثمارية والتجارية مع دول المنطقة، والعمل على زيادة فرص النعاون الكنولوجي في
الطاقة النووية والذكاء الاصطناعي وتقنيات الدفاع،بالتزامن بزيادة الاهتمام
الامريكي في المنافسة مع الصين ومكافحة الكارتل الدولي وعصابات تهريب المخدرات في
الامريكيتيّن التي احتلت اسبقية قبل أوروبا.
وتؤكد الاستراتيجية على القبول الامريكي
بلأوضاع السياسية لدول المنطقة والتخلي عن سياسة تغيير النظم السياسية من الخارج ( المحاولات الفاشلة) ، بل اقامة علاقات ناجحة ( قبول المنطقة وقادتها وشعوبها مع
التركيز على المصالح المشتركة) من خلال ما يلي:
1- تنمية المصالح المشتركة في الاستثمار
والتجارة
2- ضمان حريّة الملاحة في مضيق هرمز والبحر
الاحمر لضمان حرية امدادات الطاقة
3- ان لا تكون المنطقة حاضنة لمصادر الارهاب
ضد المصالح الامريكية
4- حماية أمن اسرائيل وتوسيع الاتفاقات
الابراهيمية لتشمل دول عربية واسلامية اخرى
5- العمل والسعي للسيطرة على المنطقة دون
سيطرة اطراف اخرى عليها ولكن دون التورط في عمليات عسكرية مُكلفة و طويلة الأمد.
واستناداً لما تقدم، يمكن الاشارة الى أن
السياسة التي تبعها الرئيس الامركي دونالد ترامب ، بان الولايات المتحدة الامريكة
مازالت تتمتع بالمكانة الاقوى في المنطقة من خلال التحالفات مع دولها لاسيما الدول
الخليجية، ونفذت الضربات العسكرية على المفاعلات الايرانية ( كونها القوة الاكثر
قدرة على زعزعة الامن الاقليمي حسب مضمون نص الاستراتيجية )، أما بشأن ملف الصراع
الفلسطيني الاسرائيلي فتشير بانه( مازال ملفاًمُعقداً) بالرغم من التقدم نحو
السلام من خلال وقف اطلاق النار واطلاق سراح الرهائن وفق مبادرة الرئيس ترامب، وفيما
يتعلق بالملف السوري فأن تقييم الاستراتيجية تشير بانها مشكلة محتملة ولكنها قد
تستقر وتستعيد مكانتها الطبيعية كفاعل ايجابي واساسي في المنطقة بدعم أمريكي وعربي
وتركي واسرائيلي.
ثالثاً : الاستنتاجات:
1- لم تَعُد المنطقة في مركز الاهتمام
الاستراتيجي الامريكي كونها لا تُشكل مصدر ازعاج دائم وكارثة محتملة نتيجة نجاح
الدبلوماسية في اضعاف (الخصوم) وتقليل التهديدات ضد أمن مصالحها.
2- تسعى أولوية السياسة الامريكية الى تعزيز
العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول المنطقة.
3- سعيها الى حل نزاعات المنطقة بالعمل
السياسي والدلوماسي دون الاستعداد للتخل العسكري.
4- تركيز اهداف الاستراتيجية الامريكية تجاه
الصين في منطقة الاندوباسفيك.
5- تركيز اهداف الاستراتيجية الامريكية تجاه
النصف الغربي مثل الهجرة غير الشرعية وتهريب المخدرات
قد تكون تطور القضايا التي تضمنتها
الاستراتيجية منطقية ومتناسقة، الا ان واقع الاحداث وقضايا المنطقة متشابكة
ومُعقدة قد لا تسمح امكانية تحقيق هذه التصورات، حيث لم تعلن ايران قبولها
بالسياسة الامريكية في المنطقة، وان ملف الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ما زال دون
القدرة بافطمئنان الى الاستدامة ووقف اطلاق النار الهش ، والتي تنتهكه اسرائيل
بشكل دوري في غزة ولبنان واختراق سيادة سوريا والعدوان عليها، ما لم يتم الاعتراف
بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، فان الاستقرار والسلام سابق لاوانه بالاضافة
الى استمرار الصراع والازمة في ليبيا والسودان واليمن والتي تمثل مصدر تهديد لعدم
استقرار الامن الاقليمي.
PUKMEDIA
المزيد من الأخبار
-
الانواء الجوية: تساقط الثلوج في المرتفعات الجبلية
09:39 AM - 2026-01-01 -
جعفر شيخ مصطفى يهنئ بحلول العام الميلادي الجديد
07:57 PM - 2025-12-31 -
قوباد طالباني يهنئ بحلول رأس السنة الميلادية
07:29 PM - 2025-12-31 -
عزت صابر: الطاقة الإنتاجية الحالية للغاز السائل بلغت 3 ملايين طن سنويا
05:00 PM - 2025-12-31
الأكثر قراءة
-
مجلس النواب يعلن فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ويبين شروطه
العراق 01:05 PM - 2025-12-31 -
هل العالم على شفا صدام متعدد الجبهات؟
الآراء 12:41 PM - 2025-12-31 -
نائب رئيس الاتحاد الوطني: ليكن العام الجديد محطة للعمل المشترك
کوردستان 11:06 AM - 2025-12-31 -
قوباد طالباني يهنئ بحلول رأس السنة الميلادية
کوردستان 07:29 PM - 2025-12-31 -
الرئيس بافل يهنئ شعب كوردستان والعراق بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد
کوردستان 04:52 PM - 2025-12-31 -
المكتب السياسي يهنئ بحلول العام الجديد
کوردستان 07:08 PM - 2025-12-31 -
رئيس الجمهورية يهنئ بمناسبة حلول العام الميلادي الجديد
العراق 05:54 PM - 2025-12-31 -
القضاء: استرداد أكثر من 89 مليار دينار الى خزينة الدولة
العراق 11:28 AM - 2025-12-31



تطبيق

