السيادة

الآراء 03:36 PM - 2022-06-17

مما لا شك فيه و وفقا للفقه القانوني السياسي ان من اركان هوية الدولة الثلاث ( الشعب ، الٳقليم ، السلطة السياسية و السلطة الحاكمة )
مما يجعل لها اعتبارا معنوية و سلطة سياسية حاكمة تبسط حكمها و كلمتها وفقا لدستور ادارة الدولة من خلال سلطاتها الثلاث وفقا للدستور و النظام السياسي السائد في الدولة و حسب طبيعة و شكل النظام القانوني و السياسي داخل هيئة الكيان.
لا اريد هنا ان اتمعق اكثر حول المذاهب و الاراء النقدية و السياسية بقدر ما يعنيني ان ابين مفهوم السيادة و اثره علی شكل الدولة ، لا شك ان الدولة الحديثة بغض النظر عن مساحتها و حجمها السكاني و قوتها الاقتصادية و ثرواتها الطبيعية و القومية داخل مساحتها الجغرافية لها سيادة علی اراضيها و هذا مبدٲ ثابت وفقا لقواعد القانون الدولي وانه حق اصيل و العمل علی خلافه ينتج عنه مسؤولية تقصيرية من الدولة المعتدية علی سيادة الدولة الٱخری ،مستوجب المسٲلة الدولية وتلزم المجتمع الدولي و من خلال المنظمات الدولية اتخاذ القرارات تجته تلك الدولة التي اعتدت علی سيادة الدولة الاخری و مهما كانت الاسس او الدوافع او الذرائع من وراء ذلك .
فمادامت الدولة لها شخصية معنوية اعتبارية فان اي اعتداء كامل او جزئي علی سيادة هذه الدولة بمثابة الاعتداء علی الشخصية القانونية و المعنوية المنشئة وفقا لقواعد القانون الدولي كما هو الحالبالنسبة للجرائم الواقع علی الاشخاص الطبيعية اي اتجاه فرد من افراد المجتمع يستوجب العقاب و الجزاء وفقا للقوانين و النصوص العقابية من قبل المحاكم الجزائية و الجنائية ، و بالتالي مادامت سيادة الدولة تتكون من مجموع الشخصيات القانونية لتكون شخصية واحدة هي شخصية الدولة المتمثلة بنظامها السياسي الحاكم ، فٳن اي اعتداء عليها هو اعتداء علی مجموعة من الشخصيات الطبيعية و هو شعب ذلك الدولة .
انتزاع السيادة و السيادة النازعة كذلك مسٲلة لا بد ان تعالج من قبل الدولة و المجتمع الدولي بالطرق السياسية و القانونية و القنوات الدبلوماسية لاعادة سيادة الدولة التي انتزعت منها ، ففي العراق الفدرالي الاتحادي نری و منذ عام ۲۰۰۳ ان العدية في الدول الاقليمية تنتهك سيادة الخارطة العراقية بين حين و ٱخر تحت ذرائع و اسباب لا صحة لها ، و هنا تٲتي دور الحكومة العراقية ان تتحرك و وفقا لما لها من السلطة ان تمنع الاعتداء علی اراضيها و ان لا تسمح بمثل هذه الاعتدائات المتكررة و الانتهاكات التي تطول مساحتها و ذلك بالضغط علی المجتمع الدولي و منظمة الامم المتحدة و مجلس الامن الدولي و اشخاص في القانون الدولي و من خلال العلاقات الدبلوماسية ان تحمي ارضها و شعبها و مصالحها لانها حتمية دولية سياسية قانونية خالصة و ثابتة و حق مشروع لا بد من الحفاظ عليها و الحفاظ علی تراث الدولة و هيبة الدولة وفقا لمبدٲ حسن الجوار و الحفاظ علی مصالح الشعوب المتجاورة بشكل لا يسمح لاي دولة بالتدخل في الشؤون الداخلية لدولتها الجارة و انتهاك سيادتها تحت ذرائع لا اساس لها .


هێڤار محمد عمر

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

تطبيق

The News In Your Pocket