ايلان الكوردي.. الإنسانية تلفظ على الشاطئ

العالم 02:52 PM - 2015-09-03
ايلان الكوردي.. الإنسانية تلفظ على الشاطئ

ايلان الكوردي.. الإنسانية تلفظ على الشاطئ

أثارت صورة جثة طفل قذفتها الأمواج إلى شاطئ مدينة بودروم التركية، انتشرت في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم، ردود فعل قوية. فمن هو هذا الطفل الصغير الذي قضى نتيجة حرب لم يشعلها وتهجير لم يرده؟
الصورة تظهر طفلا صغيرا لم يتجاوز الثالثة من عمره يرتدي قميصا أحمرا وسروالا قصيرا أزرق اللون وهو ملقى على بطنه ووجهه في الرمال وسط رغوة الأمواج المتكسرة على شاطئ يقع قرب مدينة بودروم التركية السياحية. وفي صورة ثانية بدا رجل شرطة تركي مقطب الوجه يحمل الجثة الصغيرة على ذراعيه ويشيح بنظراته عن الطفل وكأنه يخشى ألا يتملك نفسه عند رؤية هذا الصبي الصغير. يأتي ذلك بعد تناقل وسائل الإعلام خبر وفاة 12 شخصا يفترض أنهم لاجئون سوريون أثناء محاولتهم الوصول إلى جزيرة كوس اليونانية.
الصبي يدعى آيلان كوردي، وفق ما ذكرت وسائل إعلام تركية. وأشارت إلى أن شقيقه البالغ من العمر خمس سنوات مات على نفس القارب. وذكرت تقارير إعلامية أنه من بلدة كوباني القريبة من الحدود التركية والتي شهدت قتالا ضاريا بين تنظيم داعش الارهابي ووحدات حماية الشعب والمرأة قبل عدة شهور. وانتشر على تويتر هاشتاغ "الإنسانية تلفظ على الشاطئ" بعد أن أعيد تناقل الصورة مرات عديدة. وفي الساعات الأولى القليلة أعيد نشر الصورة آلاف المرات.
وقد أثارت الصورة ردود فعل قوية لدى الأوروبيين عبرت عنها تعاليق عدد من الصحف الأوروبية. "صورة لتجعل العالم يصمت"، هكذا علقت صحيفة لاريبوبلكا الإيطالية، فيما كتبت الصحيفة الإسبانية "إلـ بيرييوديكو" على موقعها الالكتروني: "إنها نهاية أوروبا". أما صحيفة ذي إنديبندنت البريطانية فتساءلت قائلة: "ماذا لو لم تغير صورة الطفل الذي لفظته الأمواج على الشاطئ موقف المفوضية الأوروبية إزاء اللاجئين؟" الصورة تظهر أبشع مظاهر كارثة إنسانية على السواحل الأوروبية.
من جهته، قال مسؤول كبير في البحرية التركية إن القاربين كانا ينقلان 23 شخصا وانطلقا بشكل منفصل من منطقة أكيارلار في شبه جزيرة بودروم. وتأكد مقتل امرأة وخمسة أطفال. وأنقذ سبعة أشخاص ووصل اثنان إلى الشاطئ وهما يرتديان سترتي نجاة. وقال المسؤول إن الآمال تتضاءل في العثور على شخصين مفقودين. وقال الجيش التركي إن فرق البحث والإنقاذ التابعة له أنقذت مئات المهاجرين في البحر بين تركيا وجزر يونانية خلال الايام القليلة الماضية.
ووصل عشرات الآلاف من السوريين الفارين من الصراع في بلادهم إلى ساحل بحر إيجه في تركيا خلال فصل الصيف الحالي لركوب قوارب تنقلهم إلى اليونان بوابتهم إلى دول الاتحاد الأوروبي.
ومنذ أشهر يتزايد عدد المهاجرين، وأغلبهم من السوريين والافغان والافارقة، الذين يحاولون عبور بحر ايجه في ظروف شاقة للوصول الى الجزر اليونانية باعتبارها مدخلا إلى الاتحاد الاوروبي. ويدفع الساعون إلى الهجرة للانتقال من بودروم إلى كوس اكثر من الف دولار للفرد، لعبور الممر البحري الاقصر بين تركيا واوروبا. وتؤكد السلطات التركية انقاذ اكثر من 42 الف مهاجر قبالة سواحلها منذ مطلع العام 2015، فيما تقدر وكالات الاغاثة أنه خلال الشهر المنصرم قطع نحو ألفي شخص يوميا رحلة العبور القصيرة إلى الجزر الشرقية اليونانية على متن زوارق مطاطية. وقالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 2500 شخص لقوا حتفهم حتى الآن هذا العام وهم يحاولون عبور البحر المتوسط.


PUKmedia وكالات

شاهد المزيد

الأكثر قراءة

لتصلكم اخبارنا لحظة بلحظة

حملوا

Logo تطبيق

app app Logo
The News In Your Pocket